مشروع قانون أمريكي يستهدف البوليساريو يثير نقاشاً واسعاً حول النفوذ الإيراني في المنطقة

تشهد أروقة الكونغرس الأمريكي نقاشاً متزايداً بشأن مشروع قانون جديد يهدف إلى فرض عقوبات محتملة على جبهة البوليساريو، في حال ثبوت وجود علاقات أو تعاون بينها وبين جهات مرتبطة بإيران أو منظمات مصنفة إرهابية.
ووفق معطيات متداولة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، فقد تقدم السيناتور الجمهوري تيد كروز بمقترح قانوني جديد أمام مجلس الشيوخ الأمريكي يحمل رقم إس. 4063، ينص على إمكانية اتخاذ إجراءات عقابية ضد الجبهة إذا ثبت تورطها في أنشطة أو علاقات تمس الأمن الإقليمي أو ترتبط بشبكات مدعومة من إيران.
وقد حظي المقترح بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، من بينهم توم كوتون وريك سكوت، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام داخل بعض الدوائر السياسية الأمريكية بما تعتبره واشنطن محاولات إيرانية لتوسيع نفوذها خارج منطقة الشرق الأوسط عبر دعم جماعات مسلحة أو كيانات غير دولية.
وفي تصريحات مرتبطة بالمشروع، حذر كروز مما وصفه بمحاولات طهران توسيع دائرة تأثيرها في مناطق جديدة من إفريقيا، معتبراً أن هناك مخاوف داخل الأوساط السياسية الأمريكية من إمكانية استنساخ نماذج نفوذ مشابهة لما حدث في مناطق أخرى من العالم.
ويأتي هذا التحرك التشريعي بالتوازي مع مبادرة أخرى داخل مجلس النواب الأمريكي، حيث سبق أن قُدم مشروع قانون يحمل رقم إتش. آر. 4119، ما يعني أن غرفتي الكونغرس الأمريكي تدرسان في الوقت الراهن مقترحات تشريعية متقاربة في مضمونها تتعلق بالملف ذاته.
ويرى متابعون أن طرح هذه المشاريع داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية يعكس تحوّلاً في طبيعة الاهتمام الدولي بملف الصحراء، حيث بات يُناقش بشكل متزايد في سياق أوسع يتداخل فيه البعد الجيوسياسي مع قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وشبكات النفوذ العابر للحدود.
كما تشير هذه التطورات إلى أن الملف لم يعد يقتصر على إطاره السياسي التقليدي، بل أصبح يحظى بمتابعة متنامية داخل مراكز القرار في واشنطن، خصوصاً في ظل التوترات الدولية المتصاعدة والتنافس الجيوسياسي في مناطق مختلفة من العالم، بما فيها شمال وغرب إفريقيا.