الدار البيضاء على صفيح الازدحام : درب السلطان يستقبل مليوني متسوق في ساعات

شهدت منطقة درب السلطان صباح اليوم السبت حركية استثنائية وغير مسبوقة، حيث تحوّل شارع محمد السادس ومحيطه إلى موجة بشرية كثيفة تزامناً مع آخر سبت من شهر رمضان، في مشهد يعكس الإقبال الكبير الذي تعرفه المنطقة مع اقتراب عيد الفطر.
وبحسب تقديرات متداولة استناداً إلى معطيات أولية صادرة عن السلطات المحلية، فقد قُدّر عدد الزوار الذين توافدوا على المنطقة بحوالي مليوني شخص، قدموا من مختلف أحياء الدار البيضاء ومن مدن مجاورة، بهدف التسوق واقتناء مستلزمات عيد الفطر.


وعرفت الشوارع الرئيسية والأزقة التجارية ازدحاماً شديداً، حيث غصّت المحلات بالمتسوقين الباحثين عن الملابس الجاهزة والأحذية والعطور ومختلف المستلزمات المرتبطة بالعيد، في أجواء رمضانية خاصة تعكس الحيوية الاقتصادية التي تميز هذه المنطقة التاريخية المعروفة بنشاطها التجاري.
كما تميزت الحركة التجارية بانتعاش ملحوظ، إذ شهدت الأسواق والمحلات إقبالاً كثيفاً منذ الساعات الأولى من الصباح، ما أعاد إلى الأذهان المكانة التجارية التي تحتلها درب السلطان كواحدة من أبرز وجهات التسوق الشعبية في العاصمة الاقتصادية خلال المواسم والأعياد.
وفي المقابل، سجل حضور مكثف لعناصر الأمن والسلطات المحلية، التي عملت على تنظيم حركة السير والجولان وتسهيل تنقل المواطنين، إضافة إلى تأمين الفضاءات التجارية وضمان مرور هذه الأجواء الاستثنائية في ظروف آمنة ومنظمة، في ظل التدفق الكبير للزوار.
وتتكرر هذه المشاهد سنوياً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث تتحول درب السلطان إلى قبلة للمتسوقين الباحثين عن عروض وأسعار مناسبة، في تقليد تجاري واجتماعي يعكس حيوية الأسواق الشعبية في المغرب مع اقتراب حلول عيد الفطر.