غضب في الشارع المغربي شركات المحروقات ترفع الأسعار مستغلة الأزمات الدولية

تجددت موجة الغضب في الأوساط الشعبية بالمغرب بعد الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات بمحطات التوزيع، في وقت يرى فيه كثير من المواطنين أن شركات الوقود تستغل كل أزمة دولية لرفع الأسعار، دون أن يظهر أي انعكاس حقيقي عندما تتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتُظهر صور متداولة من محطات الوقود، من بينها محطات تابعة لشركتي OLA Energy وShell، وصول سعر الغازوال إلى مستويات تفوق 12 درهماً للتر، فيما يقترب البنزين من حدود 14 إلى 15 درهماً في بعض المناطق، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع المستمر.
ويؤكد متتبعون أن المفارقة تكمن في أن دولاً عديدة حول العالم، بما فيها بعض الدول غير المنتجة للنفط، استطاعت الحفاظ على أسعار أقل أو التدخل لحماية القدرة الشرائية لمواطنيها، سواء قبل اندلاع الأزمات الدولية أو بعدها، بينما ظلت الأسعار في المغرب مرتفعة في مختلف الظروف.
ويرى منتقدون أن تحرير سوق المحروقات منذ سنوات فتح المجال أمام الشركات لتحقيق أرباح كبيرة، في غياب آليات رقابة فعالة تضمن التوازن بين منطق الربح ومصلحة المستهلك. كما يثير هذا الوضع جدلاً سياسياً متصاعداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتهم البعض الحكومة بالعجز عن وضع حد لما يعتبرونه “فوضى الأسعار”.
وفي ظل استمرار التوترات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، يخشى المواطنون أن يتحول هذا الوضع إلى عبء دائم على القدرة الشرائية، خاصة أن كلفة المحروقات تنعكس مباشرة على أسعار النقل والمواد الغذائية ومختلف الخدمات.
وبينما تبرر الشركات الزيادات بتقلبات السوق العالمية، يطالب كثير من المغاربة بتدخل حازم من السلطات لإعادة ضبط سوق المحروقات ووضع حد لما يصفونه بـ »استغلال الأزمات » على حساب جيوب المواطنين.