غليان بسبب زيادة درهمين في ثمن اللتر وأسئلة حول بيع المخزون القديم بالسعر الجديد

أثار الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات بحوالي درهمين للتر موجة غضب وتساؤلات واسعة بين المواطنين، خصوصاً في ظل المعطيات القانونية التي تنظم هذا القطاع في المغرب.
فالقانون المغربي يلزم شركات توزيع المحروقات بالاحتفاظ بمخزون احتياطي أدنى يقدر بـ60 يوماً من المبيعات بالنسبة للمحروقات السائلة، و30 يوماً بالنسبة للغاز، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً لدى الرأي العام:
كيف يتم تطبيق زيادات فورية على الأسعار في محطات الوقود إذا كان جزء من الكميات المعروضة للبيع قد تم شراؤه مسبقاً بأسعار أقل؟
هذا السؤال يتجدد كلما شهدت الأسعار ارتفاعاً مفاجئاً، حيث يرى متابعون أن من حق المستهلك معرفة آليات احتساب السعر النهائي، ومدى ارتباطه بالكلفة الحقيقية للمخزون المتوفر لدى الشركات.
في المقابل، يؤكد فاعلون في القطاع أن الأسعار ترتبط بتوقعات السوق العالمية وتكاليف الاستيراد المستقبلية، وليس فقط بالكميات الموجودة في المخزون.
ويبقى الملف مفتوحاً للنقاش، خاصة في ظل دعوات متكررة إلى تعزيز الشفافية في سوق المحروقات، وتمكين الرأي العام من فهم كيفية تحديد الأسعار في مرحلة ما بعد تحرير السوق.