تصريحات إيرانية تنفي استهداف السعودية وتدعو إلى تحقيق مشترك

نفت إيران بشكل قاطع أي علاقة لها بالهجوم الذي استهدف مناطق في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة، في وقت يتواصل فيه التوتر الإقليمي المرتبط بالتصعيد بين إيران من جهة وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأعلنت العلاقات العامة لـ الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن طهران “لا علاقة لها بالهجوم الذي استهدف الأراضي السعودية”، مشيرة إلى أن السلطات السعودية تحدثت عن اعتراض عشر طائرات مسيّرة حاولت استهداف مواقع في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية.
ودعت طهران، في البيان ذاته، السلطات السعودية إلى البحث عن الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، مؤكدة أن إيران ليست طرفاً فيها.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده “لم تستهدف أي مناطق مدنية أو سكنية في دول الشرق الأوسط”، معرباً عن استعداد طهران لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع دول الجوار لتحديد المسؤول عن الضربات التي طالت عدداً من المواقع في المنطقة.
وقال عراقجي، في تصريحات صحفية، إن إيران منفتحة على أي مبادرة إقليمية أو دولية يمكن أن تسهم في وقف ما وصفه بـ“الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”، مؤكداً أن بلاده تواصل اتصالاتها مع عدد من العواصم الخليجية لبحث تداعيات التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
كما اتهم المسؤول الإيراني إسرائيل بالوقوف وراء هجمات استهدفت أهدافاً مدنية في بعض الدول العربية، مرجحاً استخدام طائرات مسيّرة أمريكية الصنع في بعض تلك العمليات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يطرح فيه مراقبون تساؤلات متزايدة حول الجهة المستفيدة من توسيع دائرة التوتر في المنطقة، وما إذا كانت بعض الأطراف تسعى إلى جرّ دول الخليج إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة والتصعيد العسكري المتبادل.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دبلوماسية إقليمية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية التوازنات الأمنية في الخليج والشرق الأوسط.