مرافعة مطوّلة لدفاع سعيد الناصيري في ملف “إسكوبار الصحراء” وتأجيل الجلسة إلى 24 أبريل

شهدت جلسة الخميس 16 أبريل 2026 لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطورات لافتة في ملف “إسكوبار الصحراء”، حيث قدّمت هيئة دفاع سعيد الناصيري مرافعة مطوّلة سعت من خلالها إلى تفكيك الرواية الاتهامية والطعن في الأسس التي بُنيت عليها.
الدفاع اعتبر أن الملف يتضمن تناقضات ومعطيات غير دقيقة، مشدداً على غياب أدلة مادية وتقنية حاسمة تثبت الاتهامات، ومتسائلاً عن كيفية استمرار نشاط إجرامي مزعوم لسنوات دون رصد أمني.
وخلال المرافعة، طعن المحامي في مسار البحث التمهيدي، واصفاً إياه بـ“الموجّه”، بدعوى التركيز على عناصر تُدين موكله مقابل إغفال معطيات قد تدعم فرضية البراءة.
وفي ما يتعلق باللقاء المزعوم بتاريخ 17 دجنبر 2013، استند الدفاع إلى بيانات التموقع الجغرافي ووثائق إقامة بفندق في الرباط بالتزامن مع جلسة برلمانية، معتبراً ذلك قرينة تنفي حضور الناصيري لذلك اللقاء. كما أوضح أن بيانات التموقع لا تُعد دليلاً قطعياً على الحضور الفعلي.
واستحضر الدفاع شهادات أطراف قالت بعدم وقوع اللقاء في التاريخ المحدد، إضافة إلى انتقاد عدم الاستماع إلى بعض الشهود خلال التحقيق، معتبراً أن ذلك أخلّ بتوازن البحث.
وفي الشق المالي، نفى الدفاع وجود أي تحويلات مشبوهة أو دلائل على غسل أموال، مؤكداً أن المعاملات البنكية الموثقة، بما فيها دعم نادي الوداد الرياضي، تندرج ضمن أنشطة معلنة.
كما شكّك الدفاع في الأرقام المتداولة بخصوص تهريب المخدرات، واعتبرها غير واقعية وغير مدعومة بسند مادي، نافياً وجود أي دليل على تواصل مع جهات أمنية أو عسكرية.
واختُتمت الجلسة بقرار المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى 24 أبريل الجاري، على الساعة الثانية بعد الزوال، لمواصلة الاستماع إلى المرافعات في قضية تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.