مزراوي يتألق في قلب الدفاع : ويونايتد يعبر «ستامفورد بريدج» بخط خلفي اضطراري

قدّم الدولي المغربي نصير مزراوي عرضاً دفاعياً لافتاً بقميص مانشستر يونايتد في مواجهة صعبة خارج الديار أمام تشيلسي على أرضية ستامفورد بريدج، في مباراة كشفت حجم التحديات التي سبقت اللقاء وأجبرت الطاقم التقني على إعادة تشكيل الخط الخلفي في وقت قياسي.
وبحسب ما أوردته The Athletic، دخل يونايتد المباراة في ظل غيابات مؤثرة: إيقاف هاري ماغواير، وتثبيت عقوبة الطرد في حق ليساندرو مارتينيز، ثم إصابة ليني يورو قبيل اللقاء، ما وضع المدرب مايكل كاريك أمام ضرورة الاعتماد على حلول غير تقليدية.


في هذا السياق، شغل مزراوي مركز قلب الدفاع الأيمن ضمن رباعي دفاعي، وهو دور غير معتاد له، لكنه أدّاه بانضباط تكتيكي كبير. تدخّل لإبعاد كرة خطيرة، ونجح في مواجهات مباشرة أبرزها أمام مارك كوكوريلا، مؤكداً صلابته الدفاعية وقراءته الجيدة للعب.
إلى جانبه، قدّم الشاب أيدن هيفين (19 عاماً) مباراة ناضجة، حيث تدخل مبكراً لقطع كرة حاسمة أمام ليام ديلاب، وكرر نجاحه لاحقاً، منتهياً بأرقام دفاعية مميزة (اعتراضات وكرات رأسية مشتتة)، رغم ضغط متواصل ولقطة مثيرة للجدل مع كول بالمر.


وأوضح كاريك أن التحضير تم عبر الاجتماعات وتحليل اللقطات أكثر من العمل الميداني، مع الاعتماد على الانضباط الجماعي للحد من خطورة تحركات تشيلسي. ورغم محدودية المحاولات الهجومية، جاءت تسديدة واحدة على المرمى حملت هدف الفوز عبر ماتيوس كونيا.
كما واصل برونو فرنانديز تألقه بصناعة الهدف وتوجيه الإيقاع، فيما شهد اللقاء عودة كوبي ماينو بأداء نال الإشادة.
بهذا الانتصار، عزز يونايتد موقعه في سباق المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال، مبتعداً بفارق مريح عن تشيلسي قبل الجولات الأخيرة. ومن المنتظر عودة ماغواير في المباراة المقبلة، مع استمرار غياب مارتينيز، واحتمال جاهزية يورو.
أداء مزراوي في مركز اضطراري وبجودة عالية كان عنوان اللقاء؛ رسالة ميدانية جديدة تؤكد قيمته التكتيكية وقدرته على التأقلم، وأن الردّ الحقيقي على الانتقادات يظل دائماً فوق أرضية الملعب.