
شُغِل الرأي العام على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية بأغنية جديدة من أداء المنشد مشاري راشد العفاسي بعنوان «تبت يدين إيران واللي مع إيران»، والتي يُنظر إليها كرسالة دعم لخليجيات في سياق النزاعات الإقليمية الراهنة. الأغنية أثارت ردود فعل متباينة بشكل واضح بين مستهلكي المحتوى.
الأغنية، التي نُشرت عبر حسابات العفاسي الرسمية، حملت في كلماتها عبارات حماسية تُدين التوجّه الإيراني، وتؤكّد على وحدة موقف دول الخليج. وقد لاقت الأغنية تفاعلاً واسعًا، إذ تجاوزت منشوراتها آلاف المشاركات والتعليقات في ساعات قليلة، و
على الرغم من أن العمل تم تداوله كعمل فني، إلا أن ردود الفعل لم تخلُ من استنكار واسع، خصوصًا من روّاد منصات يعبرون عن تعاطفهم مع إيران أو مواقف محايدة في النزاع الإقليمي. من بين المنشورات التي انتقدت الأغنية:
تعليق على تويتر:

“ليس من المناسب ربط الدين والتكفير بانتماءات سياسية، خاصة بهذه اللغة الحادة. الفن يجب أن يقرّب لا يفرّق.”
منشور على فيسبوك:
“الأغنية تشوّه صورة العمل الدعوي المعروف للمشاري العفاسي، وتحوّله إلى مادة للتصعيد السياسي.”
تعليق آخر على منصة X:
“نرفض استخدام الدين في دعم حسابات سياسية خارج السياق الإسلامي العام، هذه ليست رسالة وحدانية بل خطاب تحريضي.”
بالمقابل، وجد العمل دعمًا وتأييدًا من فئات أخرى من المتابعين الذين رأوا فيه تعبيرًا عن مشاعر جماعية تجاه موقف سياسي معين، مؤكدين أن من حق الفنان التعبير عن رأيه كما يرى.و
يأتي الجدل في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي توترات مستمرة بين عدة دول، ويتداخل فيه الجانب السياسي مع الشأن الثقافي والفني، مما يجعل أي عمل يُعالج هذه القضايا يثير نقاشات حادّة بين الجمهور.
وعلى الرغم من أن الأغنية لا تمثل بيانًا رسميًا من دولة أو مؤسسة، فإنها تحوّلت سريعًا إلى مادة للنقاش على نطاق واسع، ما يعكس حساسية الجمهور تجاه قضايا الجوار والتشابكات الإقليمية.و
يبقى الرأي العام منقسمًا في استقبال هذا العمل، بين من يعتبره تعبيرًا فنيًا عن موقف، وبين من يراه تجاوزًا للتجارب الدينية نحو المواقف السياسية، وهو ما يفتح الباب لمزيد من النقاش حول حدود التعبير الفني وأثره على التفاعلات المجتمعية في قضايا حساسة.

