
في أعقاب مواجهة الذهاب أمام الجيش الملكي وماميلودي صاندونز ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا، تبدو النتيجة أقل وطأة مما كان يمكن أن تؤول إليه أطوار اللقاء، بالنظر إلى عدد الفرص الواضحة التي صنعها الفريق الجنوب أفريقي، خصوصًا خلال الشوط الثاني.
ورغم الخسارة، فإن باب التأهل لا يزال مفتوحًا على مصراعيه قبل موقعة الإياب، حيث يعوّل ممثل الكرة المغربية على عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب قراءة فنية دقيقة لتفاصيل مواجهة الذهاب من أجل تصحيح المسار.
و عاشت الجماهير العسكرية خاصة والمغربية عامة في
المرحلة الثانية من المباراة أبرزت الصعبة ، و كانت واضحة في تمركزات لاعبي الجيش الملكي، وفتحت ممرات لعب مريحة لمهاجمي صاندونز، الذين وصلوا في أكثر من مناسبة إلى مناطق خطرة. ولولا تألق الحارس والتدخلات الدفاعية في اللحظات الحاسمة، لكانت الحصيلة أثقل.
حيث كان هذا الشوط – الذي يُوصف عادةً بأنه “شوط المدربين” – أضعف من الأول و لم يشهد التعديلات التكتيكية المنتظرة، سواء على مستوى التموضع أو التغييرات البشرية، ما أبقى بعض المراكز نقاط عبور مفتوحة استغلها الخصم بذكاء وسرعة.

لهذا فإن
مباراة العودة تفرض على الطاقم التقني للجيش الملكي الاشتغال على عدة مفاتيح حاسمة:
إغلاق المساحات بين الخطوط وتقليص المسافات الدفاعية.
رفع النسق البدني لمجاراة الإيقاع العالي الذي يفرضه صاندونز.
تنويع الحلول الهجومية وعدم الاكتفاء بالكرات المباشرة.
تدبير لحظات الضغط والتركيز الذهني في فترات التحول السريع.
الاستعداد لكل السيناريوهات التحكيمية بالحفاظ على الانضباط والتركيز.
ويبقى السلاح الإضافي هو
الحضور الجماهيري المرتقب في لقاء الإياب ، لأنه سيكون عنصرًا نفسيًا مهمًا لدعم اللاعبين ورفع منسوب الثقة، خاصة في الفترات التي تحتاج فيها المجموعة إلى دفعة معنوية إضافية.
مباراة الذهاب أصبحت من الماضي، وما تبقى هو كيفية استثمار دروسها. التأهل والاقتراب من اللقب القاري الغائب منذ سنوات يمران حتمًا عبر قراءة دقيقة لأداء صاندونز، ومعالجة النواقص التي ظهرت، خصوصًا في الجانب البدني والتنظيمي.
الكرة الآن في ملعب الجيش الملكي، والإياب فرصة لتصحيح الأخطاء وكتابة فصل جديد في المشوار القاري.

