وقفة عرفة وعيد الأضحى المبارك: مناسبة دينية عظيمة تتجدد فيها قيم الإيمان والتضحية

فاتح شهر ذي الحجة هو يوم الإثنين 18 ماي 2026م.

يستعد المسلمون في مختلف أنحاء العالم خلال الأيام القليلة المقبلة لإحياء مناسبتين دينيتين من أعظم شعائر الإسلام، وهما وقفة عرفة وعيد الأضحى المبارك، اللتان تمثلان ذروة موسم الحج وأحد أهم المحطات الروحية في التقويم الهجري.
وتأتي وقفة عرفة، التي توافق اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، لتكون من أعظم أيام السنة عند المسلمين، حيث يقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر في مشهد إيماني مهيب، ترفع فيه الأكف بالدعاء والتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة والعتق من النار. ويُستحب لغير الحجاج في هذا اليوم الإكثار من الصيام والدعاء والذكر، لما له من فضل عظيم ومكانة رفيعة في الإسلام.
أما عيد الأضحى المبارك، الذي يحل في اليوم العاشر من ذي الحجة، فيأتي ليجسد معاني التضحية والفداء، إحياءً لقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، ويشهد المسلمون فيه شعيرة ذبح الأضاحي وتوزيع لحومها على الفقراء والأقارب، في تجسيد عملي لقيم التكافل والتراحم الاجتماعي.
وتتحول هذه المناسبة في الدول الإسلامية، ومنها بلدنا المغرب، إلى أجواء احتفالية وروحانية خاصة، حيث تقام صلاة العيد في المصليات والمساجد الكبرى، وتعم مظاهر الفرح والزيارات العائلية وصلة الرحم، في وقت تتجدد فيه القيم الدينية والاجتماعية التي تعزز تماسك المجتمع. وقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر ذي الحجة لعام 1447هـ، بعد مغرب يوم الأحد 29 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 17 ماي 2026م.
وقد ثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتاً شرعياً.
وعليه، فإن فاتح شهر ذي الحجة هو يوم الإثنين 18 ماي 2026م.
كما أعلنت الوزارة أن عيد الأضحى المبارك سيوافق يوم الأربعاء 27 ماي 2026م.
وبهذه المناسبة الدينية العظيمة، تتقدم الوزارة بأحر التهاني وأطيب المتمنيات إلى مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وإلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة، سائلة الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة بالخير واليمن والبركات، وأن يحقق المزيد من الرقي والازدهار للمملكة المغربية.
إنه سميع مجيب.