
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان واحد من أكبر المشاريع الهيكلية في مجال توزيع وتسويق المنتجات الغذائية، حيث من المرتقب أن تنطلق قريباً أشغال الشطر الأول من مشروع “المدينة الغذائية”، بغلاف مالي يناهز 2 مليار درهم، على أن تمتد مدة الإنجاز إلى حوالي ثلاث سنوات.
ويقام هذا المشروع الضخم على مساحة تُقدّر بـ 309 هكتارات بمنطقة الساحل أولاد حريز بضواحي الدار البيضاء، حيث تم اختيار الموقع بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي القريب من الشبكة الطرقية والطرق السيارة، مع برمجة ربطه مستقبلاً بشبكة السكك الحديدية، بما يعزز من قدراته اللوجستية والتوزيعية.
ويهدف مشروع “المدينة الغذائية” إلى إحداث تحول جذري في منظومة أسواق الجملة، من خلال تجميع مختلف الأسواق المتفرقة داخل المدينة، وعلى رأسها أسواق الخضر والفواكه والسمك والدواجن، داخل منصة موحدة منظمة تعتمد معايير حديثة في التدبير والتخزين والتوزيع.
ويروم هذا المشروع إلى تحسين سلاسل التموين وتقليص مظاهر الفوضى والازدحام التي تعرفها بعض الأسواق الحالية، إلى جانب تعزيز شروط السلامة الصحية وجودة المنتجات المعروضة، بما يواكب متطلبات السوق الوطنية والدولية.
كما يُرتقب أن يشكل هذا الورش بنية لوجستية متقدمة ذات بعد وطني وإفريقي، بالنظر إلى موقع الدار البيضاء كقطب اقتصادي رئيسي، ما من شأنه تعزيز انسيابية التبادل التجاري وربط الإنتاج الوطني بالأسواق الخارجية، خاصة داخل القارة الإفريقية.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تحديث قطاع التوزيع الغذائي بالمغرب، ودعم الأمن الغذائي، وخلق دينامية اقتصادية جديدة عبر تنظيم سلاسل القيمة وتحفيز الاستثمار في البنيات التحتية التجارية.
