تعيينات جديدة وإجراءات اقتصادية مهمة : مجلس الحكومة يقر تغييرات في مناصب استراتيجية ويدعم قطاع القمح اللين

في سياق مواصلة إعادة هيكلة عدد من المناصب المالية والإدارية الاستراتيجية، صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس، على تعيين عبد اللطيف العمراني خازناً عاماً للمملكة، وذلك بعد مرحلة انتقالية تولى خلالها تدبير هذا المنصب عقب إعفاء الخازن العام السابق نور الدين بنسودة.
ويأتي هذا التعيين ليكرس استمرارية العمل داخل واحدة من أهم المؤسسات المالية في البلاد، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الخزينة العامة في تدبير المالية العمومية ومواكبة السياسات الاقتصادية والمالية للدولة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز نجاعة التدبير العمومي.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس الحكومي أيضاً على تعيين مدير عام جديد على رأس إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بوزارة الاقتصاد والمالية، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية وتعزيز الحكامة داخل الإدارات ذات الطابع المالي والرقابي.
كما تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.26.419 المتعلق بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته، وهو قرار يندرج ضمن التدابير الحكومية الرامية إلى مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي الوطني خلال الموسم الفلاحي الجاري.
وبحسب المعطيات الواردة في بلاغ الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، فإن هذا القرار يأتي في ظل تسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الموسم الفلاحي الحالي، كان لها أثر إيجابي على مختلف الأنشطة الزراعية، وعلى وجه الخصوص محصول القمح اللين، ما عزز التوقعات بتحقيق نتائج إنتاجية جيدة مقارنة بالسنوات السابقة.
ويهدف هذا الإجراء إلى خلق توازن بين تشجيع المنتوج الوطني وحماية القدرة الشرائية، إلى جانب تحسين الوضعية المادية للفلاحين عبر تثمين الإنتاج المحلي في سياق ظرفية فلاحية وصفت بالإيجابية مقارنة بالمواسم الماضية.
ويعكس هذا التوجه استمرار سياسة الحكومة في تكييف الإجراءات الجبائية والجمركية مع المعطيات الاقتصادية والمناخية، بما يضمن مرونة أكبر في تدبير السوق الوطنية للمواد الأساسية، وعلى رأسها الحبوب، التي تشكل عنصراً استراتيجياً في الأمن الغذائي الوطني.
ومن المرتقب أن تواصل الحكومة تنزيل حزمة من الإصلاحات المرتبطة بتحديث الإدارة المالية والجمركية، وتعزيز فعالية التدبير العمومي، بما يواكب رهانات المرحلة الاقتصادية المقبلة.