اندلاع حريق مهول يلتهم محاصيل الحبوب بمنطقة أولاد بوزيري – أولاد سعيد بإقليم سطات

شهدت منطقة أولاد بوزيري التابعة لجماعة أولاد سعيد بإقليم سطات، اليوم، اندلاع حريق وصفه عدد من السكان والفلاحين بالمهول، بعدما أتى على مساحات مهمة من محاصيل الحبوب التي كانت في مرحلة الحصاد، مخلفًا حالة من الخوف والاستنفار وسط الساكنة المحلية.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من شهود عيان بعين المكان، فإن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما صعّب عملية السيطرة على النيران في بدايتها، قبل تدخل عدد من الفلاحين وعناصر الوقاية المدنية لمحاصرة الحريق ومنع امتداده إلى حقول وممتلكات مجاورة.
وأكد عدد من المهنيين وذوي الخبرة في مجال الحصاد الفلاحي أن السبب المرجح وراء اندلاع مثل هذه الحرائق خلال موسم الحصاد يعود غالبًا إلى الحرارة المرتفعة التي تصدر عن محركات وآلات الحصاد، إضافة إلى الشرر أو الدخان المنبعث من العوادم، خاصة مع جفاف السنابل والأعشاب المحيطة، وهو ما يجعل أي احتكاك أو ارتفاع مفرط في الحرارة كافيًا لإشعال النيران في ثوانٍ معدودة.
وأشار بعض الفلاحين إلى أن تكرار هذه الحوادث خلال فصل الصيف يستوجب اتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة، من بينها الصيانة الدورية لآلات الحصاد، ومراقبة المحركات والعوادم، وتوفير مطافئ متنقلة داخل الضيعات، إلى جانب تجنب العمل خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة.
وخلف الحريق خسائر مادية مهمة للفلاحين الذين كانوا يعولون على محصول هذا الموسم لتعويض تكاليف سنة فلاحية صعبة، فيما سادت حالة من الحزن والأسى وسط الساكنة التي تابعت ألسنة اللهب وهي تلتهم سنابل القمح والشعير في مشهد مؤلم.
وفي انتظار تحديد الأسباب الدقيقة للحادث بشكل رسمي، جدد عدد من الفلاحين دعوتهم إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر حرائق الحصاد، خاصة مع موجات الحرارة التي تعرفها عدة مناطق خلال هذه الفترة.
اللهم سلّم سلّم، واحفظ البلاد والعباد من كل سوء