القلم الذهبي يكرّم صحافيي غزة: شهود الحقيقة تحت النار

أعلنت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أنها ستمنح جائزة «القلم الذهبي» لحرية الصحافة للمصورين وصحافيي الفيديو العاملين في قطاع غزة، تقديراً لجهودهم الاستثنائية في توثيق الحرب رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم.
وسيتم تسليم الجائزة في مدينة مرسيليا الفرنسية، لممثلين عن وكالات الأنباء الدولية الكبرى (فرانس برس، أسوشيتد برس، ورويترز)، إلى جانب عدد من الصحافيين الذين عملوا ميدانياً في غزة، من بينهم المصور محمد عابد الذي اشتغل مع وكالة فرانس برس حتى أبريل 2024 قبل انتقاله إلى مكتبها في القاهرة.
وأكدت الرابطة أن صحافيي غزة عاشوا على مدى أكثر من عامين ونصف تحت وطأة الموت والدمار، حيث تحولوا إلى شهود ومؤرخين لواحدة من أعنف الحروب المعاصرة، مؤكدين أنهم دفعوا ثمناً باهظاً خلال أداء رسالتهم الإعلامية.
وفي سياق متصل، أشارت معطيات صادرة عن منظمة «مراسلون بلا حدود» إلى مقتل أكثر من 220 صحافياً منذ بداية الحرب، بينهم عشرات أثناء أداء مهامهم الميدانية، وسط استمرار منع دخول الصحافة الأجنبية إلى القطاع بشكل واسع.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد خلفت الحرب عشرات الآلاف من الضحايا، في مشهد إنساني وإعلامي يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية متجددة تجاه حماية الصحافيين وضمان حق الحقيقة في الوصول إلى الرأي العام.
ويأتي هذا التكريم في سياق مؤتمر الإعلام العالمي الذي تحتضنه فرنسا، باعتباره اعترافاً دولياً بشجاعة الصحافيين الذين واصلوا نقل الحقيقة من قلب الميدان رغم الألم والفقدان، وبقيت أقلامهم شاهدة على زمن ثقيل بالدم والذاكرة.