
اختارت الفنانة المغربية فضيلة بنموسى أن تواجه جمهورها بالحقيقة، معلنة إصابتها بمرض السرطان، في خطوة لاقت تعاطفاً واسعاً داخل الأوساط الفنية وبين محبيها الذين سارعوا إلى التعبير عن تضامنهم وتمنياتهم لها بالشفاء.
الخبر الذي نزل كالصاعقة على متابعي الفنانة لم يحجب صورة المرأة القوية التي راكمت على امتداد سنوات طويلة رصيداً فنياً حافلاً بالأعمال التلفزيونية والسينمائية التي تركت بصمتها في ذاكرة الجمهور المغربي. فقد ظهرت بنموسى متماسكة ومؤمنة بقدرتها على تجاوز هذه المحنة، مستندة إلى إرادة صلبة وروح متفائلة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع عودتها إلى الواجهة السينمائية من خلال فيلم « الخطّابة »، الذي أعادها إلى الشاشة الكبيرة وسط إشادة بأدائها الفني وحضورها المميز، في رسالة واضحة مفادها أن المرض لن يكون عائقاً أمام استمرارها في العطاء والإبداع.
وخلال العرض الأول للفيلم، تحولت لحظات التكريم التي حظيت بها الفنانة إلى مشهد إنساني مؤثر، حيث اجتمعت كلمات التقدير لمسيرتها الفنية مع الدعوات الصادقة بأن تتجاوز هذه المرحلة الصحية بنجاح وتعود إلى جمهورها أكثر قوة وتألقاً.
وبين تحدي المرض ومواصلة الإبداع، تكتب فضيلة بنموسى فصلاً جديداً من مسيرتها، عنوانه الصمود والإصرار، مؤكدة أن الفنان الحقيقي لا يقاس فقط بما يقدمه على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، بل أيضاً بقدرته على مواجهة المحن بإيمان وشجاعة.

