
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى المتسلقة المغربية نوال صفنضلة، إثر تحقيقها إنجازاً رياضياً عالمياً غير مسبوق، بعد نجاحها في بلوغ قمتي إيفرست ولوتسي المتجاورتين، لتصبح أول امرأة مغربية تتمكن من تسلق القمتين معاً في واحدة من أصعب المغامرات الجبلية على المستوى الدولي.
وأعرب جلالة الملك، في برقيته، عن بالغ اعتزازه بهذا الإنجاز الرياضي الكبير، مشيداً بما أبانت عنه صفنضلة من عزيمة قوية وإصرار مكّنها من رفع الراية المغربية في أعلى قمم العالم، ومؤكداً أن هذا التتويج يجسد كفاءة المرأة المغربية وقدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التميز في مختلف المجالات.
وجاء في البرقية الملكية أن هذا الإنجاز العالمي يشكل تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب والمثابرة، كما يعكس طموح الشباب المغربي وإرادته في تحقيق المزيد من النجاحات والتألق في المحافل الرياضية القارية والدولية.
ويأتي هذا التتويج بعد مسار رياضي حافل بدأته نوال صفنضلة سنة 2019 ضمن مشروع طموح يهدف إلى تسلق أعلى سبع قمم جبلية في العالم. وخلال هذه الرحلة، تمكنت من بلوغ قمة أكونكاغوا بأمريكا اللاتينية، ثم قمة إلبروس بأوروبا، قبل أن تواصل تحدياتها في ألاسكا وجبال الهيمالايا، حيث نجحت سنة 2023 في تسلق قمة ماناسلو التي يتجاوز ارتفاعها ثمانية آلاف متر.
واختتمت المتسلقة المغربية هذه المرحلة من مشروعها الرياضي بإنجاز استثنائي تمثل في بلوغ قمتي إيفرست ولوتسي على ارتفاع يقارب 8848 متراً، مؤكدة أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة خمس سنوات من التحضير المتواصل والتضحيات والعمل الجاد.
وفي ختام برقيته، بارك جلالة الملك لنوال صفنضلة هذا التألق الرياضي المشرف، متمنياً لها المزيد من التوفيق والنجاح في مسيرتها الرياضية، ومؤكداً سابغ عطفه وموصول رضاه عليها.
ويعد هذا الإنجاز محطة بارزة في سجل الرياضة المغربية، ويعزز حضور المرأة المغربية في الرياضات الجبلية العالمية، كما يكرس صورة المغرب كبلد قادر على إنجاب نماذج ملهمة تحقق التميز في أصعب التحديات الدولية.

