تحقيق استقصائي يعيد تسليط الضوء على المسار الأمني والإمبراطورية الاقتصادية لمحمد المديوري

عاد اسم محمد المديوري، المدير السابق للأمن الشخصي للملك الراحل الحسن الثاني، إلى واجهة النقاش العمومي من خلال تحقيق صحفي استقصائي  من الاستاذشعيب  جمال الدين ، تناول جوانب من مساره المهني وشبكة الاستثمارات الاقتصادية المرتبطة به وبعدد من أفراد أسرته.
واستعرض التحقيق المسار المهني للمديوري، الذي وُلد سنة 1938 بضواحي مراكش، حيث التحق بأسلاك الأمن الوطني وتدرج في عدد من المسؤوليات الأمنية قبل أن يصبح أحد أبرز رجال الثقة في الدائرة الأمنية المحيطة بالملك الراحل الحسن الثاني، عقب المحاولات الانقلابية التي شهدها المغرب في سبعينيات القرن الماضي.
وأشار التحقيق إلى أن المديوري لعب أدواراً محورية في منظومة الحماية الملكية لعدة عقود، وظل من أكثر الشخصيات حضوراً إلى جانب الحسن الثاني خلال الأنشطة الرسمية والزيارات داخل المغرب وخارجه، ما جعله من الأسماء البارزة في تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التحقيق عن توسع أنشطة المديوري وعائلته في عدد من القطاعات، من بينها الاتصالات والتجهيزات الإلكترونية، والعقار والسياحة، إضافة إلى التعليم الخاص وخدمات الحراسة الأمنية. كما تطرق إلى شركات ومشاريع استثمارية نُسبت إلى أفراد من أسرته، والتي شهدت توسعاً ملحوظاً خلال العقود الماضية.
كما سلط التحقيق الضوء على ارتباط اسم المديوري بالمجال الرياضي، سواء من خلال تسيير نادي الكوكب المراكشي أو رئاسته للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى خلال فترة التسعينيات.
ويعيد هذا التحقيق طرح أسئلة حول العلاقة بين النفوذ والمسؤوليات الأمنية والاستثمارات الاقتصادية خلال مراحل مختلفة من تاريخ المغرب، في وقت يرى فيه متابعون أن شخصية محمد المديوري تظل من بين أكثر الشخصيات التي أحاط بها الغموض، بالنظر إلى موقعه الحساس داخل دوائر القرار خلال عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه.