​تجديد الثقة الملكية في عبد النباوي: تكريس لبرلمان العدالة وضمانة لاستقلال القضاء

الخميس 04 يونيو 2026
الدولية للإعلام /الحاج خالد عوفي

​في خطوة تُرسخ دعائم دولة الحق والقانون وتُعزز مسار إصلاح منظومة العدالة بالمملكة، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس 18 ذي الحجة 1447 هـ (الموافق 4 يونيو 2026) بالقصر الملكي بالرباط، الأعضاء الذين تفضل جلالته بتعيينهم بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
​وجاء في طليعة هذا الاستقبال السامي، تجديد جلالة الملك ثقته المولوية الغالية في شخص السيد محمد عبد النباوي، بتعيينه لولاية ثانية رئيساً أول لمحكمة النقض، وبصفته هذه، رئيساً منتدباً للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ وهو التعيين الذي يحمل دلالات عميقة على الرضا الملكي تجاه الحصيلة القضائية المنصرمة، والحرص على استمرارية الأوراش الكبرى للإصلاح.
​دماء جديدة في شريان العدالة
​لم يكن الاستقبال الملكي مجرد إجراء بروتوكولي، بل شكل محطة دستورية بارزة لإعطاء دفعة قوية للمجلس؛ حيث شملت التعيينات الملكية السامية وجوهاً بارزة وضخ دماء جديدة في هيكل المؤسسة:
​تعيين وجوه جديدة: التحاق كل من السيدة لطيفة الحرادجي والسيد ندير المومني بعضوية المجلس.
​الشخصيات المعينة من طرف الملك: تفضل جلالته بتعيين السيد فريد الباشا عضواً بالمجلس، إلى جانب تجديد ثقته المولوية وتعيين كل من السيد محمد زواك والسيد محمد الناصر لولاية ثانية ضمن الفئة نفسها التي يخول الدستور للملك تعيينها.
​لحظة دستورية مهيبة:
خلال مراسم هذا الاستقبال السامي، أدى العضوان الجديدان بالمجلس (لطيفة الحرادجي وندير المومني) القسم القانوني بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إيذاناً بالانطلاق الرسمي لمهامهما الدستورية داخل هذه المؤسسة العتيدة.
​الأبعاد والدلالات: استمرارية الإصلاح وحكامة المؤسسات
​يقرأ المراقبون للشأن القضائي المغربي في تجديد الثقة بالسيد محمد عبد النباوي، إشارة واضحة من عاهل البلاد على تزكية المقاربة الرصينة التي أدار بها المرحلة الماضية، وتأكيداً على ثبات التوجه الملكي نحو قضاء مستقل، نزيه، وقريب من المواطن.
​وتندرج هذه التعيينات الملكية الدستورية في سياق تفعيل مقتضيات الوثيقة الدستورية والقوانين التنظيمية ذات الصلة، الرامية إلى جعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مؤسسة قادرة على السهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، وتدبير وضعيتهم المهنية بكل تجرد ومسؤولية.
​خاتمة وآفاق
​يأتي هذا التجديد المؤسساتي ليؤكد أن المملكة المغربية تخطو بثبات نحو تحصين المكتسبات الحقوقية، وتأهيل المرفق القضائي ليكون حامياً للحقوق والحريات، ومحفزاً للاستثمار والتنمية. ومع انطلاق هذه الولاية الجديدة تحت قيادة عبد النباوي، تتجه الأنظار إلى ما ستحمله المرحلة المقبلة من تحديات تهم الرقمنة الشاملة للمحاكم، وتجويد الأحكام القضائية، وترسيخ الثقة بين المواطن ومنظومة العدالة.