
عبدالله أوعبايد
لم تكن مجرد مباراة ودية، ولم تكن ليلة عادية في مدينة أودنسه الدنماركية. مساء هذا الأحد 7 يونيو 2026، توقفت عقارب الساعة في Nature Energy Park عندما سقط النجم الدنماركي كريستيان إريكسن مجدداً على أرض الملعب، في مشهد أعاد إلى الأذهان ذكريات يورو 2020 الأليمة التي كادت تنهي مسيرة أحد أكثر صناع اللعب إبداعاً في جيله.
و تعود تفاصيل الواقعة الى الدقيقة 64 من المباراة الودية التي جمعت الدنمارك وأوكرانيا، بينما كانت الدنمارك متقدمة بهدفين مقابل هدف، سقط إريكسن (34 عاماً) فجأة دون أي احتكاك. أظهرت الكاميرات النجم وهو يمسك صدره بيديه قبل أن يفقد وعيه للحظات، مما دفع الحكم لاتخاذ قرار فوري بإيقاف المباراة، ثم إلغائها لاحقاً، وسط حالة من الذهول والترقب بين اللاعبين والجماهير.
و سارع الطاقم الطبي للمنتخبين إلى أرض الملعب فور سقوط اللاعب. ولحسن الحظ، أكد طبيب المنتخب الدنماركي، مورتن بويسين، أن إريكسن استعاد وعيه سريعاً، مشيراً إلى أن جهاز تنظيم ضربات القلب (ICD) الذي زُرع للاعب عقب حادثة 2021 قد قام بدوره كما هو مفترض. وأضاف بويسين في تصريح مطمئن: كريستيان بخير، وقد غادر الملعب على قدميه، وهو الآن يخضع للفحوصات اللازمة في المستشفى للتأكد من أسباب الوعكة . كما أعلن الاتحاد الدنماركي لكرة القدم رسمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي أن إريكسن واعٍ وبحالة جيدة بالنظر إلى الظروف. هذا الخبر كان كفيلاً بتهدئة المخاوف التي اجتاحت الوسط الرياضي العالمي، حيث غمرت رسائل الدعم والتعاطف اللاعب من كل حدب وصوب، فالجميع يتذكر كيف تحول إريكسن في السنوات الخمس الأخيرة إلى رمز للإصرار والقدرة على العودة من حافة الهاوية. و بذلك يظل كريستيان إريكسن ليس فقط لاعباً موهوباً، بل قصة ملهمة تتحدى الصعاب، ونتمنى جميعاً أن تكون هذه الأزمة مجرد سحابة صيف عابرة في مسيرته المضيئة.
