إنفانتينو يعلق على أزمة التأشيرات: الفيفا ليست فوق الحكومات

يمكن الجزم بأن كل حالات منع التأشيرات التي تطال حكاماً أو لاعبين أو مسؤولين رياضيين هي « تصفية حسابات » من الرئيس الأميركي Donald Trump، لأن قرارات منح أو رفض التأشيرات تخضع رسمياً لقوانين الهجرة والأمن القومي وتُنفذها مؤسسات حكومية متعددة، وليس الرئيس وحده.
لكن في المقابل، أثارت بعض القرارات الأميركية خلال السنوات الأخيرة انتقادات واسعة، خاصة عندما مست شخصيات رياضية أو رياضيين من دول معينة، حيث اعتبر منتقدون أن تشديد إجراءات التأشيرات قد يؤثر على مبدأ عالمية الرياضة وحرية مشاركة جميع المؤهلين في المنافسات الدولية.
وفي حالة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، فإن عدم حصوله على تأشيرة أثار نقاشاً حول مدى قدرة الدول المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى على ضمان دخول جميع المشاركين المعتمدين من طرف الهيئات الرياضية الدولية. ولهذا السبب شدد رئيس FIFA جياني إنفانتينو على أن الفيفا لا تملك سلطة فرض قراراتها على الحكومات، لكنها تحاول إيجاد حلول عبر الحوار والتنسيق.
بشكل عام، يرى بعض المراقبين أن استضافة بطولات عالمية مثل 2026 FIFA World Cup تفرض على الدولة المضيفة تسهيل دخول الرياضيين والحكام والمسؤولين المعتمدين بغض النظر عن جنسياتهم، بينما تؤكد الحكومات حقها السيادي في تطبيق قوانين الهجرة والأمن الخاصة بها.
لذلك، من الأدق القول إن هذه الحالات قد تكون نتيجة اعتبارات سياسية أو أمنية أو إدارية تختلف من ملف إلى آخر، لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بالقول إن كل حالة منع تأشيرة هي بالضرورة عملية انتقام أو تصفية حسابات سياسية.