تصعيد جديد بين واشنطن وطهران : ضربات أمريكية تُشعل التوتر وإيران تعتبر وقف إطلاق النار بلا معنى

شهدت الساعات الأولى من صباح الخميس تصعيداً عسكرياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة من الضربات الدقيقة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، شملت أنظمة مراقبة واتصالات ودفاعات جوية قالت واشنطن إنها كانت تشكل تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة الدولية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية شاركت فيها وحدات من القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية، مشيرة إلى أن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ »الاعتداءات الإيرانية المتواصلة وغير المبررة » ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إدانة الهجمات، معتبرة أنها تمثل « انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي » و »نسفاً عملياً لوقف إطلاق النار » الذي كان قائماً منذ أسابيع. وأكدت طهران أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تصعيد قد ينجم عن هذه العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متواصل تشهده المنطقة منذ أشهر، حيث تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن خرق التفاهمات الأمنية ووقف إطلاق النار، فيما تتهم إيران الولايات المتحدة بدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية والتنسيق معها في المنطقة، وهو ما تنفيه واشنطن.
ويرى مراقبون أن الضربات الأمريكية الأخيرة تمثل أخطر تصعيد منذ إعلان التهدئة السابقة، خاصة أنها استهدفت بنى عسكرية حساسة داخل الأراضي الإيرانية، ما يثير مخاوف من دخول الأزمة مرحلة جديدة قد تؤثر على أمن الخليج وحركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل تبادل التهديدات بين الطرفين، تترقب الأوساط الدولية رد الفعل الإيراني خلال الساعات والأيام المقبلة، وسط دعوات متزايدة من عدة عواصم إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.