كأس العالم 2026 ينطلق وسط غيابات بارزة في صفوف المنتخب المغربي وطموحات تاريخية لأسود الأطلس

تنطلق اليوم الخميس منافسات كأس العالم 2026، في نسخة استثنائية وغير مسبوقة تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً موزعين على 12 مجموعة، في أكبر توسع تشهده البطولة منذ انطلاقها.
وتتحول مدن أمريكا الشمالية إلى عواصم كروية عالمية مع بداية العرس المونديالي الذي يمتد على مدى 39 يوماً، ويتضمن 104 مباريات، في نظام جديد أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة ورفع مستوى التنافسية، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وتتجه الأنظار إلى ملعب “أزتيكا” التاريخي بمكسيكو سيتي، الذي يحتضن المباراة الافتتاحية بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي، في انطلاقة رسمية لنسخة يُنتظر أن تحقق أرقاماً قياسية على مستوى المتابعة الجماهيرية والعائدات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، يدخل المنتخب الوطني المغربي هذه النسخة بطموحات كبيرة، مستنداً إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور، ما جعله ضمن أبرز المنتخبات المرشحة لصناعة المفاجأة مجدداً.
غير أن بداية استعدادات “أسود الأطلس” شهدت تطورات مهمة على مستوى القائمة الرسمية، بعدما أعلن الجهاز الفني استبعاد كل من الجناح عبد الصمد الزلزولي والمدافع نايف أكرد من المشاركة في البطولة، بسبب عدم الجاهزية البدنية الكاملة، وذلك عقب تأكد إصابتهما خلال الفترة التحضيرية الأخيرة.
وكشفت المعطيات الطبية أن الزلزولي، لاعب ريال بيتيس الإسباني، يعاني من التواء متوسط في أربطة الركبة، فيما يعاني أكرد، مدافع أولمبيك مارسيليا الفرنسي، من تبعات إصابة سابقة على مستوى العضلة الضامة حالت دون استعادته للياقته المطلوبة قبل انطلاق المنافسات.
وبناءً على ذلك، قرر الطاقم التقني تعويضهما باللاعبين أمين سباعي، مهاجم أنجيه الفرنسي، ومروان سعدان، مدافع الفتح السعودي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن المجموعة قبل خوض غمار البطولة العالمية.
ورغم هذه الغيابات الاضطرارية، يواصل المنتخب المغربي تحضيراته بمعنويات مرتفعة، مع الاعتماد على مجموعة من الركائز الأساسية التي يتقدمها أشرف حكيمي وياسين بونو وإبراهيم دياز، في ظل تطلعات جماهيرية كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ على الساحة العالمية.
وتأتي هذه النسخة في سياق استثنائي من حيث التنظيم والتوسع، وسط توقعات بأن تشكل محطة فارقة في تاريخ كأس العالم، بينما يترقب المغاربة بشغف ظهور منتخبهم الوطني في رحلة جديدة نحو المجد العالمي.