بوعدي يشعل المونديال.. ظهور أسطوري يضع « جوهرة الأطلس » تحت مجهر العالم

المصطفى بحفيض 

في ليلة كروية لا تُنسى، خطف النجم المغربي الصاعد أيوب بوعدي، 18 عامًا، الأضواء وأجبر عمالقة الإعلام العالمي على الوقوف احترامًا، بعد ملحمة كروية قدمها في أول ظهور مونديالي له بقميص « أسود الأطلس » أمام منتخب البرازيل، في مواجهة انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.  

على المستطيل الأخضر، فرض متوسط ميدان المغرب شخصيته بثقة الكبار، فألغى بريق نجوم « السامبا » تكتيكيًا، وحوّل أول 90 دقيقة مونديالية له إلى عرض كروي استثنائي. الأداء الخارق لم يمر مرور الكرام، إذ سارع خبير الانتقالات العالمي فابريزيو رومانو إلى إشعال منصات التواصل بتدوينة نارية قال فيها: _ »إنه حلم طفل في كأس العالم.. يا له من ظهور أول! احفظوا هذا الاسم جيدًا: أيوب بوعدي. لقد وُلد نجم جديد في سماء الكرة العالمية.. فأي نادٍ سيتحرك أولًا لخطف هذه الجوهرة؟ »_

ولم تكن كلمات رومانو مجاملة، بل استندت إلى أرقام مرعبة وثّقت تفوق الفتى المغربي: دقة تمرير بلغت 91% بـ60 تمريرة ناجحة من أصل 66، وبنسبة نجاح كاملة 100% في الثلث الأخير من الملعب 16/16، إضافة إلى استعادة الكرة 6 مرات، و5 اعتراضات ناجحة، والتفوق في 9 صراعات ثنائية أمام أسماء برازيلية ثقيلة.

الصدى تجاوز رومانو ليصل إلى « ماركا » الإسبانية واسعة الانتشار، التي نقلت عن راديو ماركا عنوانًا لافتًا: _ »أيوب بوعدي هو البروفايل الذي يحتاجه وينقص ريال مدريد في خط الوسط! »_. محللو الإذاعة راؤول فوينتيس، خافيير تينتو، وخوان كارلوس غاريدو أجمعوا على أن صاحب القميص رقم 6 في كتيبة الأسود يملك نضجًا وشخصية قيادية تفوق عمره، مع قدرة نادرة على الخروج بالكرة تحت الضغط بسلاسة الموهوبين، واصفين إياه باللاعب المتكامل الذي يجمع بين العقل والمهارة والقتالية.

هكذا، وفي مباراة واحدة فقط، تحوّل أيوب بوعدي من موهبة واعدة إلى اسم يتردد في مكاتب كبار أوروبا، وُلد نجم جديد.. والعالم كله يترقب خطوته التالية.