
محمد فلال
تلقت جماهير نادي مولودية مراكش لكرة القدم صدمة حزينة بعد إعلان خضراء مراكش عن الاعتذار العام من الاستمرارية في الممارسة ، مولودية مراكش الفريق العريق الذي عاش عصرا ذهبيا و كان واحدا من بين منافسي الكوكب بقاعدته الجماهيرية الشعبية بتركيبته البشرية التي كانت تزخر بالعديد من النجوم و مشاهير كرة القدم و نخص بالذكر الحارس العملاق عبد الرحمان صانصيت رحمه الله، ادريس الخضار، مصطفى الفرقاني المعروف ببكار رحمه الله، الصديق ، السليطين، حوسى عفريت ، المرحوم محمد الحسني اجبيح، إلى جيل السماط ، البوزيدي ، المرحوم سعيد معطى الله، و الحارس نجيب معطى الله ، الريحاني ، القداوي ، رشيد نجاح ، و غيرهم من الأسماء التي صنعت تاريخ المولودية ، لكن مع توالي الأيام تكابلت على المولودية العديد من المشاكل و الإكراهات التي كانت تهدده من حين إلى آخر لولا تضحية و صبر مسيرين أبانوا عن الحب و الوفاء لهذا الفريق، من قبل الاستاذ الزايغي، و عبد العزيز الحوري و ادريس جمال و المرحوم محمد الحسني، هؤلاء الوجوه قاوموا العديد من الأعاصير و التصدعات حفاظا على هذه المعلمة الكروية التاريخية. و بعد رحيل هذه المجموعة عن التسيير ، تعاقب على المولودية مسؤولون آخرون غير أن الاستقرار الإداري و التقني أدى ثمنه الفريق و أصبح مصيره بين المد و الجزر إلى أن وجد نفسه في ضيافة فرق الهواة و بعدها الاندحار إلى الأقسام الشرفية. و استنجد المولودية بمكتب جديد يرأسه محمد بوظهرة الأخير بعد تحمله المسؤولية ، جاء ببرنامج زرع الأمل في نفوس مولودية مراكش، من حيث البحث عن مستشهرين و داعمين و شركات لإنعاش خزينة الفريق ، كما تعهد بإنشاء مدرسة للفئات العمرية و توفير شروط الممارسة من أجل العودة بالفريق إلى سابق عهده و الارتقاء به إلى المكانة التي تليق بحجم تاريخه، لكن سرعان ما تبخر الحلم و الوعود في ظل غياب أي دعم و مساعدة من طرف الجهات المسؤولة عن الشأن الرياضي بمراكش لتضاعف معاناة المولودية و يعجز عن مواصلة المشوار بعد أن أغلقت في وجهه جميع الأبواب و أجبره في الأخير عن تقديم اعتذار عام ، و هكذا أقبر فريق كبير و وجد نفسه من الأوج و المجد إلى اللحد موقعا على شهادة الوفاة و مودعا جماهيره الوداع الأخير، يذكر أن مولودية مراكش أسست عام 1948 من طرف المرحومين محمد ازعيتري و ابراهيم ميكو ، كما سبق له أن حمل اسم نادي مولودية مراكش لرجال التعليم في عهد عبد الصمد الاستقصا و اليزلي و احمد الافريقي و الفركاني رحمهم الله، و سمي بالمولودية تزامنا مع تأسيسه في ليلة عيد المولد النبوي الشريف . فالتاريخ لا يرحم من كانوا سببا في إقبار الفريق و محو اسمه من خريطة كرة القدم المراكشية .
