بقلم اميمة بخاش

عندما يصبح الغداء أهم من خدمة المواطن: فوضى في مقاطعة لاكولين
من المؤسف أن نجد أنفسنا في هذا الزمن ما زلنا نعاني من سوء تصرف بعض الموظفين في الإدارات الحكومية. في هذا اليوم الذي هو الجمعة، 2 أغسطس 2024، ذهبت إلى مقاطعة لاكولين بالمحمدية لإنجاز ورقة مهمة، وانتظرت طويلاً في الطابور منذ ساعات الصباح الأولى. ولكن المفاجأة الكبرى كانت عندما جاء دوري، ليعلن الموظف، الذي يدعى بالعين، بكل بساطة أنه يريد الذهاب لتناول الغداء وصلاة الجمعة، متجاهلاً وجود عدد كبير من المواطنين الذين ينتظرون نفس الخدمة.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى تصرفات غير مقبولة تمامًا. حيث أساء لي هذا الموظف بتهديده لي وحاول أن يلمسني بطريقة عدوانية كأنه يود أن يضربني. ولولا تدخل القائدة في هذا الشأن، لما كان ليتم خدمتي في نهاية المطاف.
الأمر لم يقتصر على هذا الموظف فقط، بل انضم إليه عدد من الموظفين الآخرين الذين معه بنفس مكتب التشريع، وحاولوا إقفال الإدارة وفرض سلطتهم علينا بادعاء أن لهم الحق في ترك الإدارة خالية والذهاب لتناول وجبة الغداء وأداء الصلاة، تاركين الكثير من الناس تنتظر بدون سبب وجيه.
أليس من المفترض أن يكون الموظف في خدمة المواطن طيلة ساعات العمل؟ أليس من حقنا أن نحصل على الخدمة دون تأخير أو تعسف؟ للأسف، يبدو أن هؤلاء الموظفين قرروا أن يفرضوا قانوناً خاصاً بهم، قانون الغداء والصلاة أولاً، وخدمة المواطنين لاحقاً.
هذه التصرفات تعكس عدم احترام حقوق المواطنين ووقتهم، وتضعف ثقتنا في الإدارات الحكومية. نتمنى أن تتخذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة لضمان احترام المواطنين وتقديم الخدمات بكفاءة كما وصى وامر به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بخدمة المواطنين على اكمل وجه .
بكل اختصار كمواطنين، لنا الحق في أن نحظى بخدمات محترمة وفي الوقت المناسب. دعونا نأمل أن تكون هذه الحادثة درساً لتغيير السلوكيات السلبية، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة. لا يمكن أن نسمح لمثل هذه التصرفات أن تستمر، ويجب أن نطالب بحقوقنا ونرفع صوتنا ضد الظلم والإهمال.
