أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، امس الاثنين، مباحثات هاتفية مع نظيره البريطاني، ديفيد لامي.وأعرب السيد لامي، خلال هذه المباحثات، عن تهانئه بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
كما أشاد الوزيران بالروابط التاريخية بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، حيث
تتميز العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة كما سلف بتاريخ طويل وعميق الجذور يعود إلى أكثر من ثمانية قرون. كانت أولى الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين في القرن الثالث عشر، وتطورت هذه العلاقات عبر العصور لتشمل مجالات متنوعة ومتعددة الأبعاد.للاشارة
يعود أول اتصال دبلوماسي رسمي بين البلدين إلى سنة 1213، مما يجعل هذه العلاقة من أقدم العلاقات الدبلوماسية للمغرب.وقد تطورت العلاقة لتشمل شراكة استراتيجية في العديد من المجالات، من بينها الاقتصاد والتجارة والطاقة والتعاون الأمني.
كما شهدت السنوات الأخيرة تعزيزاً كبيراً للتعاون بين البلدين، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة شاملة بينهما.
وقد حققت المبادلات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما يدل على عمق العلاقات الاقتصادية بينهما.
حيث يشمل التعاون بين البلدين مجالات الطاقة المتجددة، والتعليم، والثقافة، والسياحة. و يتشاركان العديد من المصالح المشتركة، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، في المجال الثقافي يتميز بالتبادل بين البلدين و التنوع والحيوية، مما يساهم في تقوية الروابط بين الشعبين.
أهمية هذه العلاقة للمغرب ، و تمثل المملكة المتحدة سوقاً كبيراً وواعداً للصادرات المغربية.مما يجعل هذه العلاقة تساهم في جذب الاستثمارات البريطانية إلى المغرب، و خلق فرص عمل وتنمية الاقتصاد.
كما أن هذه الشراكة تعزز مكانة المغرب كشريك موثوق به في المنطقة.

