
بقلم عبدالرحيم بخاش
عندما نتحدث عن فيصل لعراشي، فإننا نتحدث عن نموذج لشخص يحتل مناصب متعددة بشكل يثير الدهشة والاستغراب. من رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إلى رئاسة جامعة التنس، وأخيراً رئاسة اللجنة الأولمبية، يبدو أن لعراشي قد حول المناصب إلى وسائل للتسلية بدلاً من أدوات لتحقيق الأهداف والتطوير.
حب الكراسي وتعدد المناصب
من غير المعقول أن يدير شخص واحد عدة مؤسسات في مجالات مختلفة ويتوقع أن يكون فعالاً في جميعها. حب لعراشي للكراسي يظهر في استمراره في شغل هذه المناصب دون تقديم أي نتائج ملموسة تذكر. هذا السلوك يعكس تجاهلاً تاماً لمصلحة الوطن والمواطنين، حيث يتم التركيز على البقاء في المناصب بدلاً من تحقيق الأهداف والتطوير.
الإعلام الوطني تحت قيادة لعراشي
في منصبه كرئيس للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لم نشهد أي تحسن في مستوى الإعلام الوطني. بدلاً من تطوير البرامج وتحسين الجودة، استمر الوضع في التراجع، ما أدى إلى فقدان ثقة الجمهور في وسائل الإعلام الوطنية. هذا الفشل يعكس عدم الكفاءة والقدرة على تحقيق التغيير الإيجابي.
جامعة التنس واللجنة الأولمبية
تولي لعراشي لرئاسة جامعة التنس واللجنة الأولمبية يثير التساؤلات حول مدى قدرته على إدارة هذه المؤسسات بكفاءة. النتائج المخيبة للآمال التي شهدتها المنافسات الأولمبية الأخيرة هي دليل واضح على عدم الفعالية وسوء الإدارة. كيف يمكن لشخص أن يدير بنجاح ثلاث مؤسسات مختلفة تتطلب كل منها تركيزاً وجهوداً كبيرة؟
الحاجة إلى التغيير
إن الاستمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع في جميع المجالات التي يتولى لعراشي إدارتها. حان الوقت لإجراء تغييرات جذرية واختيار قادة يتمتعون بالكفاءة والقدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة. يجب أن تكون الأولوية لخدمة الوطن والمواطنين بدلاً من السعي وراء المناصب
فاظن ان فيصل لعراشي وحبه للكراسي هو مثال حي على اللامسؤولية واللامبالاة. تعدد مناصبه وعدم تحقيقه لأي تقدم يُذكر في أي منها هو دليل على الحاجة الملحة للتغيير. يجب أن يكون هناك نظام رقابي صارم يضمن اختيار القادة الأكفاء القادرين على تحقيق التغيير الإيجابي وتطوير المؤسسات التي يديرونها. الوطن يستحق الأفضل، وعلى الجميع العمل بجدية لتحقيق ذلك.
