زمن التهاون والمجاملات انتهى

بقلم عبدالرحيم بخاش

في ضوء الفشل المتكرر للرياضيين المغاربة في تحقيق أي ميداليات في الألعاب الأولمبية، يحق لنا أن نتساءل: أين ذهبت أموال الشعب التي أنفقت على هؤلاء الرياضيين؟ وإلى متى سيستمر هذا الهدر الصارخ للموارد العامة دون تحقيق أي نتائج تذكر؟

لقد أصبحت الرياضة في بلادنا بقرة حلوبًا للبعض، يستغلونها لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة. الفساد المستشري في المنظومة الرياضية لم يعد يحتمل، والإفلات من المحاسبة أمر لم يعد مقبولاً. لقد حان الوقت لتحمل المسؤولية والاستقالة لمن لم يتمكنوا من تحقيق الأهداف المطلوبة.

الرسالة واضحة من أعلى سلطة في البلاد، من ملكنا الحبيب، الذي دعا في خطابه الأخير إلى الجدية والالتزام، مؤكداً أن الوقت قد حان لإحداث تغيير جذري في أسلوب إدارة الشأن العام. لا بد من قطع رؤوس الفساد وإبعاد كل من لا يستحق أن يتواجد في مراكز صنع القرار.

إن زمن التهاون والمجاملات انتهى، ويجب أن يُترك المكان والمهام لمن هو قادر على النهوض بالرياضة المغربية وإعادتها إلى مسارها الصحيح. هذه مسؤولية وطنية وأخلاقية، لا يمكن التهاون فيها أو تأجيلها.

فالسيد فيصل لعرايش، رئيس اللجنة الأولمبية المغربية، هو واحد من الأسماء التي تأتي في مقدمة القائمة الطويلة من المسؤولين الذين يتوجب عليهم الإجابة عن تساؤلات الشعب المغربي.

فالمسؤولية ليست مجرد شرف أو منصب يستحق التفاخر به، بل هي أمانة وطنية يجب أن تُؤدى بإخلاص واحترافية. وإذا كان السيد لعرايش وقائمته من المسؤولين عاجزين عن تحقيق النتائج المطلوبة، فإنهم يجب أن يدركوا أن الوقت قد حان للرحيل. لا يمكن للشعب المغربي أن يستمر في دفع فاتورة فشل هؤلاء المسؤولين الذين يستنزفون الموارد دون أن يقدموا أي شيء ملموس بالمقابل.

لذلك، يجب أن تكون الاستقالة والمحاسبة هما الخيارين الوحيدين أمام من لم يستطيعوا الوفاء بوعودهم للشعب. الزمن الآن هو زمن العمل والجدية، ولا مكان لمن يريد أن يواصل اللعب بمصير الرياضة المغربية.