هل هناك من له الغيرة على الواحات قبل اندثارها ؟

تعتبر الواحات المغربية كنوزاً طبيعية وثقافية، منهاواحة تودغي: وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى الوادي، وهي تمتد على طول الوادي، حوالي 30 كيلو مترًا، ويبلغ عرض الوادي حوالي 1500 مترًا، وهي مصنفة كواحدة من أجمل الواحات المغربية.كذلك واحة طاطا، وهي تقع جنوب غرب المغرب، ضمن منطقة مظلمة أقصى شمال غرب الصحراء الكبرى، وتضم مجموعة من القصور الفخمة، والتي يبلغ عددها 30 قصرًا،حيث تلعب هذه الواحات وغيرها دوراً حيوياً في الاقتصاد المحلي والبيئة، إلا أن هذه الواحات تواجه حالياً تهديدات وجودية بسبب التغيرات المناخية، والجفاف المتكرر، والحرائق المتزايدة. هذه التحديات دفعت بالعديد من الفاعلين إلى المطالبة بتدخل عاجل من السلطات لإنقاذ هذا الإرث الطبيعي والثقافي, ومن اسباب تدهور حالة هذه الواحات ،ارتفاع درجات الحرارة، قلة الأمطار، وتغير أنماط هطول الأمطار، كلها عوامل تساهم في تفاقم الجفاف وتدهور الأراضي الزراعية، كما ان الإفراط في استغلال المياه الجوفية، و الرعي الجائر، والزراعة غير المستدامة، كلها ممارسات تساهم في تدهور التربة وتآكل التنوع البيولوجي.و بعد كل ما ذكرناه تأتي الحرائق لتزيد الطين بلة في المناطق الواحية بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، مما يؤدي إلى تدمير المساحات الخضراء وتدهور جودة الهواء.و النهوض بهذا الإرث الرباني يجب الاعتماد على أنظمة ري حديثة، لترشيد استهلاك المياه، وتشجيع الزراعات المقاومة للجفاف،
و إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، و تشجير المناطق الواحية، وبناء السدود الترابية.
إن حماية الواحات المغربية تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من حكومة ومجتمع مدني وقطاع خاص. يجب وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية هذه الكنوز الطبيعية والثقافية، وذلك من خلال الاستثمار في البحث العلمي، وتطوير التكنولوجيات الحديثة، وتشجيع المبادرات المجتمعية.