السودان تدفع ثمن جشع امريكا وحلفائها

تعيش السودان مأساة حقيقية ، غظ عنها المجتمع الدولي الطرف ، وترك المتناحرين يتفننون في قتل السودانيين اما جوعا او في اشتباكات يومية ، ادت امس إلى سقوط 80 شخصا وإصابة العشرات بجروح في هجوم « شنته قوات الدعم السريع » على قرية جلنقي في ولاية سنّار بجنوب شرق السودان، وفق ما أفادت مصادر طبية وشهود عيان الجمعة.وأوضح مصدر طبي « وصلَنا في المستشفى أمس 55 قتيلا وعشرات الجرحى بينهم عدد حالتهم حرجة، وتوفي منهم حتى صباح اليوم 25، ليرتفع العدد إلى 80 » قتيلا، اما ما يتعلق بالجانب الامريكي ، فقد أكد نائب القائد العام للجيش السوداني الفريق أول شمس الدين كباشي أن « واشنطن تراوغ، ونحن نريد اتفاق سلام عادلاً يحقق مطلوبات الشعب ويضمن تعويضه عن الضرر الكبير الذي تعرض له »، وجدد رفض بلاده توسعة منبر جدة وعدم وجود وسطاء جدد غير السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي كما كان الحال في جدة.
وقال كباشي خلال لقائه وفداً إعلامياً سودانياً مصرياً يزور بورتسودان إن « أميركا غير حريصة على تنفيذ اتفاق جدة وليس هناك جهة تستطيع أن تملي علينا قراراً، ولدينا رؤية واضحة لتنفيذ هذا الاتفاق (إعلان جدة)، ولن نشارك في جنيف بوضعها الحالي إلا لمناقشة تطبيق مقررات جدة وفق مواقيت زمنية محددة ».
وبين أن الجيش ما زال يملك زمام الأمور وأن هناك متغيرات على الأرض ستحدث قريباً لمصلحة الدولة والمواطن. منوهاً بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب فسيستمرون في الحرب. ولفت إلى أن « المواطن السوداني يريد فعلاً على الأرض وليس كلاماً وهذا من حقه ونبشره بالقادم ».
و قالت وزارة الخارجية السودانية إن استمرار استهداف قوات « الدعم السريع » للمناطق المأهولة بالسكان تزامناً مع محادثات جنيف يؤكد عدم جدوى هذه الاجتماعات، التي تعقدها الولايات المتحدة ودول أخرى.
وأشارت الخارجية في بيان لها إلى أن قوات « الدعم السريع » وسعت خلال الأيام الثلاثة الماضية نطاق عملياتها الحربية مستهدفة عدداً من المناطق في كل من أم درمان بولاية الخرطوم، والأبيض في شمال كردفان، والفاشر داخل ولاية شمال دارفور باستخدام المدفعية الثقيلة، إذ أسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين إضافة إلى تدمير عدد من المنشآت الخدمية، من بينها مستشفيات