يروج اليمين المتطرف بإنجلترا للعديد من الاشاعات التي استغلها أنصاره للخروج عن السيطرة واحراج المملكة،
و تسعى هذه الجماعات إلى نشر الخوف والكراهية تجاه الأقليات العرقية والدينية، ولا سيما المسلمين والمهاجرين، وذلك بهدف تقسيم المجتمع وتقويض التماسك الاجتماعي.
كما تحاول تحريض أتباعها على العنف من خلال نشر الدعاية الكاذبة والأخبار المضللة، بهدف تبرير أعمال العنف التي تقوم بها، و يهدف بعضهم إلى الوصول إلى السلطة من خلال خلق حالة من الفوضى والاضطراب في المجتمع، بهدف استغلال الفرصة لتولي زمام الأمور، و يدعي بعضهم أنهم يحاولون حماية الهوية الثقافية البريطانية « الأصلية » من التغيير، ويرون أن الهجرة وتنوع الثقافات يشكل تهديدًا لهذه الهوية.
و يلجؤون إلى العنف للتعبير عن غضبهم وإحباطهم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمرون بها، ويرون في الأقليات العرقية والدينية كبش فداء، و واجهت الدولة ذلك بقوة وحكمة تفاديا لما يسعى اليه المتطرفون ، ونقلا عن مسؤولين امنيين، إن![]()
الشرطة البريطانية ألقت القبض على أكثر من ألف شخص حتى الآن وذلك بعد أيام من أعمال شغب قادها أقصى اليمين تضمنت أعمال عنف وحرق ونهب واعتداءات عنصرية استهدفت مسلمين ومهاجرين.
وأفاد مجلس رؤساء الشرطة الوطنية -في أحدث بيان له- أنه جرى اعتقال 1024 شخصا وتوجيه اتهامات لنحو 575 منهم في أنحاء المملكة المتحدة، في أعقاب أحداث الشغب تلك.
والثلاثاء الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية أن 6 آلاف عنصر من قوات الشرطة وُضعوا في حالة استعداد للتعامل مع أعمال الشغب التي يقودها أقصى اليمين، وسط تقارير عن اعتقال نحو 400 شخص.
كما زادت الحكومة من سعة سجونها بتأمين 600 مكان للاحتجاز لمواجهة أعمال الشغب العنيفة المناهضة للمهاجرين والتي استمرت أسبوعا ودفعت عددا متزايدا من الدول إلى تحذير مواطنيها من مخاطر السفر إلى بريطانيا.
وحذر عمدة لندن المتطرفين اليمينيين من اللجوء إلى أعمال عنف في العاصمة، قائلًا -في بيان على منصة « إكس »- إن أعمال العنف العنصرية التي بدأت الأسبوع الماضي وانتشرت في جميع أنحاء البلاد « كانت صادمة » وإنه على علم بالأخبار التي تفيد بأن جماعات يمينية متطرفة تخطط الآن لاستهداف أماكن في لندن.
وجاء ذلك في أعقاب مقتل 3 فتيات في بلدة ساوثبورت بشمال إنجلترا، بعد انتشار منشورات مضللة على الإنترنت تزعم أن مرتكب الجريمة مهاجر مسلم، في حين أعلنت الشرطة أن المشتبه فيه شاب رواندي عمره 17 عاما ولد في عاصمة ويلز كارديف.

