عودة وباء الملاريا ودفتيريا الى الانتشار بقوة وسط الشعب الجزائري

قال رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، إن الجهات الصحية قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ145 مريض أصيب  بهذا الداء، أقصى جنوب البلاد.
ولاحتواء الوضع الصحي أرسلت الجزائر طائرة محملة بالأدوية والأمصال ووسائل الحماية اللازمة إلى تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار، التي شهدت ظهور حالات دفتيريا وملاريا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.
وفي تقييمها للوضعية الصحية عقب ظهور حالات ديفتيريا وملاريا ببعض الولايات جنوب البلاد، أكدت وزارة الصحة، في بيان أمس الأحد، أنها تسير « وفق البروتوكولات العلمية المعروفة »، مشيرة إلى أن العملية « متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها ».
وأوفدت الوزارة بعثة من خبراء القطاع لولايتي تمنراست وعين قزام « للوقوف على الوضعية السائدة، وتوفير حصة من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا ».
وتم تسجيل، الجمعة الماضي، حالات إصابة بالملاريا والدفتيريا في الجنوب، وفق وزارة الصحة التي كشفت أن جميع الحالات كانت بين « مغتربين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من دول مجاورة ».
وفي سنة 2019، اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر رسميا من الملاريا، وكانت آخر الإصابة فيها ما بين 2010 و2013، وأفادت المنظمة بأن الجزائر أبلغت في ستينيات القرن الماضي عن 80 ألف إصابة سنويا بالملاريا، مضيفة أن  » الإجراءات الجريئة والاستثمارات والعلوم السليمة » مكنت من دحر المرض، وفق الموقع الرسمي للصحة العالمية.
وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق « لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى ». وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة، وإن لم تُعالج الملاريا فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة، وفق منظمة الصحة.
وتشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و000 608 حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022، وتسجل 94 %  من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) في الإقليم الأفريقي، استنادا إلى المصدر نفسه.
أما الدفتيريا فهي عدوى « تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية »، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق ولها حالات وخيمة.