سلا : تنظيم المؤتمر الدولي السادس حول تشريعات المعاملات الإلكترونية والتطبيقات الذكية بين التمكين والحماية القانونية

شاركت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء سطات ممثلة بالسيدين ابراهيم بن زوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالغرفة والعلمي جودت، رئيس قسم خدمات للمنتسبين بالمقر الجهوي للغرفة، يومي 16 و17 أكتوبر 2024، بقصر المؤتمرات بسلا الرباط، في فعاليات المؤتمر الدولي السادس حول تشريعات المعاملات الإلكترونية والتطبيقات الذكية بين التمكين والحماية القانونية، المنظم من طرف أوس للتدريب والاستشارات الإماراتي، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء سطات وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية لعين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء.

وقد عرف هذا المؤتمر، الذي نظم تحت شعار  » أثر التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في القوانين »، حضور السيدة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالمغرب والسيد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، ومجموعة من سفراء وممثلي الدول العربية. كما حضر هذا المؤتمر مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل والحريات.

خلال الجلسة الافتتاحية، ألقى السيد إبراهيم بنزوينة كلمة باسم الغرفة، تطرق من خلالها إلى التغيرات السريعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات نتيجة الاستخدام المتزايد للأدوات الرقمية الحديثة. كما أوضح أن هذا التطور أدى إلى ظهور معاملات إلكترونية وتطبيقات ذكية، مما استدعى تحديث التشريعات في جميع الدول لمواكبة هذا التحول وتوفير الحماية القانونية للأفراد والمجتمعات. كما أشار إلى أن الثورة التكنولوجية الحالية، والتي يعتمد فيها الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للابتكار في القطاعات الاقتصادية، تتطلب تشريعات متطورة لدعم التنمية الاقتصادية وحماية المجتمعات من الجرائم الرقمية والاحتيال.

كما أكد، بهذه المناسبة، إلى أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء سطات تعمل على مواكبة هذا التحول من خلال تنظيم مجموعة من التظاهرات واللقاءات التواصلية والتحسيسية والدورات التكوينية لفائدة المنتسبين من تجار وصناع ومقدمي الخدمات حول التقنيات الحديثة وكيفية اعتمادها في كل ما يتعلق بالإنتاج والتسويق، حيث كانت الغرفة سباقة لإنشاء مركز الوساطة والتحكيم للدار البيضاء من أجل حل النزاعات بين المقاولات وتسريع وثيرة اتخاذ القرارات في القضايا المعروضة عليه.

وقد شهد اليوم الأول من المؤتمر خمس جلسات قدم خلالها خبراء ودكاترة أوراق عمل تتعلق بموضوع المؤتمر. تناولت الجلسة الأولى المعاملات الإلكترونية والتشريعات المنظمة لها، والجلسة الثانية تناولت حماية الحريات والحقوق الشخصية في المعاملات الإلكترونية. الجلسة الثالثة استعرضت المشاريع الإلكترونية المبدعة، بينما ركزت الجلسة الرابعة على المسؤولية المدنية لمستخدمي النشر الإلكتروني وصانعي المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واختتمت الجلسة الخامسة بمناقشة التحديات ومستقبل الأعمال في عصر التحول الرقمي.

وتميز اليوم الثاني من المؤتمر بحضور السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والحريات، والذي أشاد، من خلال كلمته، بأهمية مواكبة التشريعات والقوانين للتحولات السريعة التي تعرفها الحيات اليومية للمواطنين أفرادا وجماعات باستعمال أدوات ووسائل التحول الرقمي خاصة وأن بلادنا بصدد إعادة صياغة مجموعة من القوانين تأخذ بعين الإعتبار هذه التحولات السريعة.

وقد عرف اليوم الثاني كذلك، تنظيم خمس جلسات، تناولت مواضيع التحول الرقمي والجرائم الإلكترونية، والمعاملات الإلكترونية والتنمية المستدامة، والتحديات في ظل التحول الرقمي وكذا تجليات المعاملات الإلكترونية على المهن، بالإضافة إلى تحديات المعاملات الإلكترونية والتحول الرقمي

وقد شهد اليوم الثاني للمؤتمر مداخلة للسيد ابراهيم بن زوينة تمحورت حول تحديات المعاملات الإلكترونية والتحول الرقمي واعتماد أنظمة الحوسبة السحابية لإدارة البيانات والتطبيقات من خلال الإنترنيت والأتمتة والتجارة الإلكترونية وكذا البيانات الضخمة، بالإضافة إلى التسويق الرقمي والذكاء الإصطناعي.

وختاما، أكد السيد إبراهيم بنزوينة أن التحولات الرقمية السريعة تفرض على المؤسسات، بما فيها غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء سطات، مضاعفة الجهود لمواكبة هذه التغيرات من خلال توفير التكوينات الملائمة وتطوير البنية التحتية الرقمية، بهدف تعزيز القدرات التنافسية للمقاولات وضمان حماية فعالة في مواجهة التحديات المستقبلية