ناصر بوريطة: يشارك في أشغال المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة بين روسيا وإفريقيا

أكد وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف أهمية المؤتمر الوزاري الأول لمنتدي الشراكة الروسية – الأفريقية المنعقد بمدينة سوتشي أن يعمل علي المهام التي طرحها الرئيسان الروسي والموريتاني، والتي لابد أن تشكل الأساس للعمل اليوم فضلا عن بحث تنفيذ مخرجات القمة الروسية – الأفريقية التي عقدت في سان بطرسبرج العام الماضي .

وقال لافروف – في كلمته أمام المؤتمر – إن روسيا تري تحقيق تقدما في التعاون مع أفريقيا في كافة المجالات وهناك زيادة في التواصل بين الجانبين سواء علي مستوي القادة أوعلي المستوي الوزاري خاصة خلال المباحثات الثنائية التي عقدت علي هامش هذا المؤتمر الحالي مشيرا إلي أنه تم الاتفاق علي عدد من المشروعات والتوقيع علي عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفريقيا بلغ 5ر24 مليار دولار عام 2023 ولكنه لا يعكس القدرات المتنامية لكلا الجانبين مشددا علي الحاجة للاستمرار في تطوير الآليات للتعاون بالرغم من العراقيل وإيجاد حلول لوجستية وأدوات جديدة من أجل التسويات الثنائية التي لا تعتمد على التدخل الخارجي.

ونوه إلي أن التعاون الإنساني بين روسيا وأفريقيا يتطور بشكل ديناميكي وما يؤكد هذا التنوع هو برنامج المؤتمر الذي شمل 18 جلسة تضمنت موضوعات عن الاستخدام السلمي للفضاء والتعاون الاقتصادي ومكافحة الأوبئة والاعلام والاتصالات بين الشباب،معربا عن اعتقاده بان الاعلان الختامي للمؤتمر سوف يحدد المهام والأفكار الجديدة التي سوف ترفع للرؤساء والقادة في القمة الروسية – الأفريقية الثالثة.ومن جهته صرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ، ضمن كلمته أمام الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، اليوم الأحد بسوتشي، أن العالم هو الذي يحتاج إلى إفريقيا وليس العكس، منتقدا ممارسة بعض الدول الإفريقية الزعامة بالقارة الغير مبنية على أي اساس سوى زيادة الاحتقان ،
وأضاف معالي الوزير ، أن المملكة المغربية تشعر براحة تامة في هذا اللقاء، بين قارة الهوية والانتماء وشريكتها الإستراتيجية روسيا ، و استرسل قائلاً ، مع كليهما كان المغرب دائما ثابتا على الحاجة الملحة إلى ترجمة الالتزام إلى أفعال ملموسة ومبادرات طموحة ومشاريع هيكلية، في خدمة التنمية البشرية والأمن الغذائي والطاقة والمناخ، والأمن وغيرها من المشايع التي تخذم مصالح الدول الافريقية،كما ذكر الحاضرين ب ، أهمية المبادرات الملكية الكبرى الثلاث المتعلقة بمسار الرباط بشأن البلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومبادرة خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب ،وهي مبادرات تمضي قدماً، وتتقدم بشكل جيد للغاية، و لم يفته التذكير بالنداء الذي ظل جلالة الملك يوجهه من أجل تغيير نهج الشركاء التقليديين تجاه القارة، إذ إن إفريقيا تحتاج إلى قدر أقل من المساعدة والمزيد من الشراكات ذات المنفعة المتبادلة،
و ما تحتاجه إفريقيا حقاً هو تنظيم مشاريع التنمية البشرية والاجتماعية، وأن أفضل شريك لإفريقيا هو الذي يعرف كيف يدعم زخمها بشكل أفضل من الآخرين، ويسد عيوبها ويزيد من إمكاناتها،
كما يجب الاستماع إلى صوت إفريقيا على المستوى الدولي واحترامه. ونحن ممتنون لروسيا لأنها فهمت دور قارتنا وإمكاناتها يضيف معالي الوزير .
و أكد انه لا يمكن أن يتحقق السلام والرخاء المشترك في إفريقيا إذا نصبت بعض الدول الإفريقية نفسها، بشكل أحادي ومن دون أي شكل من أشكال الشرعية، كزعيمة مفترضة لقارتنا، في حين أنها في الواقع لا تتصرف إلا لخدمة أجندات وطنية بحتة.