قوانين جديدة تهدد قطاع الصحافة والنشر بالإندثار

أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن قرار مشترك يهدف إلى تحديد أسقف دعم التسيير والاستثمار لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع. ويأتي هذا القرار، الذي تم الكشف عنه يوم الثلاثاء، كخطوة لتعزيز استدامة المؤسسات الصحافية في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وحدد القرار نسب دعم تتفاوت وفقًا لحجم المؤسسات الصحافية:
المؤسسات الكبرى: ستستفيد من دعم بنسبة 30% من إجمالي كلفة الإنتاج والأجور، بشرط تشغيل 12 صحافيًا مهنيًا على الأقل للصحافة الورقية و14 صحافيًا مهنيًا للصحافة الإلكترونية. كما يشترط ألا تقل كلفة الإنتاج والأجور عن 5 ملايين درهم، مع تحقيق رقم معاملات يتجاوز 10 ملايين درهم في السنة السابقة.
المؤسسات المتوسطة: ستحصل على دعم يصل إلى 40%، شريطة تشغيل 6 صحافيين مهنيين على الأقل، وألا تقل كلفة الإنتاج عن مليون درهم، مع تحقيق رقم معاملات يتجاوز 5 ملايين درهم.
المؤسسات الصغيرة: ستستفيد من دعم بنسبة 50%، بشرط تشغيل 3 صحافيين مهنيين للصحافة الورقية و4 صحافيين مهنيين للصحافة الإلكترونية، مع حد أدنى للإنفاق يبلغ 900 ألف درهم ورقم معاملات لا يقل عن مليوني درهم.
وينص القرار على صرف دعم الاستثمار بعد استكمال دعم التسيير، بناءً على قرار لجنة دعم تطوير قطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع. وستقوم السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل بصرف الدعم دفعة واحدة في غضون ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاقيات مع المؤسسات المستفيدة.
وفي جلسة بمجلس المستشارين، أكد محمد المهدي بنسعيد أن الدعم المباشر للصحافة سيتوقف بحلول مارس المقبل، ليتم تطبيق مرسوم جديد يعيد الدعم العمومي إلى مستوياته السابقة لجائحة كوفيد-19. وأوضح أن هذا الدعم كان ضروريًا لإنقاذ المؤسسات من شبح الإفلاس، داعيًا المؤسسات الإعلامية إلى الإسراع بتقديم ملفاتها لضمان استفادتها من الإجراءات الجديدة.
وأشار بنسعيد إلى أن الدعم المستقبلي سيعتمد على “فلسفة جديدة”، تتضمن تعزيز الاستثمار في الإعلام المغربي وتوسيع حضوره على الساحتين العربية والدولية. وأضاف أن الوزارة تعمل على صياغة رؤية شاملة بالتنسيق مع الفاعلين في القطاع، مثل النقابة الوطنية للصحافة والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، لضمان استمرارية الدعم وتطوير القطاع بما يواكب المتغيرات.
وفي ذات السياق، شدد الوزير على أهمية دور الإعلام في تقوية الديمقراطية الداخلية من خلال تسليط الضوء على المبادرات السياسية وإبداء الملاحظات، مؤكدًا أن تقوية المؤسسات الصحافية يعزز التعددية ويساهم في مواجهة التحديات التي تواجه القطاع.