بطاقة المجلس بين المد والجزر: إخفاق إداري أم نظام بحاجة إلى تحديث؟

بقلم عبدالرحيم بخاش

بطاقة المجلس بين المد والجزر: إخفاق إداري أم نظام بحاجة إلى تحديث؟

في عصر الرقمنة والتطور السريع، نجد أنفسنا عالقين في دوامة إجراءات بيروقراطية تتسم بالتعقيد والتأخير، ولعل بطاقة المجلس تمثل مثالًا صارخًا لهذه المعاناة. بطاقة تُجدد سنويًا، تتطلب منك تقديم حزمة من الوثائق التي قد تكون مستوفاة بالفعل في ملفات الإدارة. تبدأ رحلة الحصول عليها منذ شهر أكتوبر ولا تنتهي إلا بعد أشهر، حيث تمتد العملية حتى فبراير، وكل هذا مقابل قيمة رمزية لا توازي الجهد المبذول ولا الوقت المهدور.

هل حقًا تستحق هذه البطاقة كل هذا العناء؟
بكل صراحة، الإجابة تأتي بالنفي. البطاقة التي من المفترض أن توفر خدمات وإضافات ذات قيمة لحامليها أصبحت عبئًا بحد ذاتها. فالمزايا الموعودة تكاد تكون معدومة، وإن وجدت، فإنها لا تبرر الكم الهائل من الإجراءات المطلوبة للحصول عليها.

غياب الفعالية والرقمنة
في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات والمؤسسات إلى الرقمنة وتبسيط الإجراءات، نجد أن بوابة المجلس الرقمية مغلقة أو غير محدثة، ما يعكس ضعف التخطيط وسوء الإدارة. كيف يمكن تبرير هذه الفوضى في عصر تُحل فيه المشكلات بنقرة زر؟

توصيات لتسوية الملف:

  1. إلغاء تجديد البطاقة السنوي: يجب أن تكون البطاقة طويلة الأجل مع تحديث بيانات المستفيدين عند الضرورة فقط.
  2. رقمنة الإجراءات: إنشاء بوابة إلكترونية فعالة تتيح تقديم الوثائق ومتابعة الطلبات دون الحاجة إلى التواجد الفعلي.
  3. إعادة تقييم المنافع: يجب مراجعة الخدمات المقدمة لحاملي البطاقة بحيث تكون ذات قيمة حقيقية.
  4. تبسيط الإجراءات: تقليل الوثائق المطلوبة واستبدالها بنظام ربط إلكتروني مع المؤسسات الأخرى للحصول على المعلومات بشكل تلقائي.

إن المجلس، وهو الجهة المسؤولة عن هذه البطاقة، مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة هذه العملية وإعادة تصميمها بما يتماشى مع متطلبات العصر. فالوقت الذي يُهدر في هذه الإجراءات يمكن استثماره في أمور أكثر إنتاجية، مما يعيد للبطاقة قيمتها التي تلاشت مع الزمن.

كفى تأخيرًا! حان الوقت لاتخاذ خطوات جادة وحاسمة نحو تحسين هذه الخدمة، قبل أن تفقد ثقة المستفيدين تمامًا.