
بقلم عبدالرحيم بخاش
الفيدرالية الوطنية للجمعيات الصحافة الرياضية: انطلاقة جديدة لرسم خارطة صحافة رياضية قوية
في خطوة وُصفت بالمهمة والمصيرية، ستعقد الفيدرالية الوطنية للجمعيات الصحافة الرياضية اجتماعًا طارئًا، تسُلّط فيه الضوء على جميع النقاط التي تهم الجمعيات الصحفية الرياضية، في إطار مشروع جديد يهدف إلى تعزيز دور الصحافة الرياضية وإعادة رسم خارطة إعلامية متينة، تواكب التطورات التي يشهدها المشهد الرياضي المغربي، خاصة مع اقتراب تظاهرات قارية ودولية كبرى.
هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء عادي، بل سيكون بمثابة نقطة انطلاق لمسار جديد يهدف إلى إعادة الاعتبار للصحافة الرياضية، من خلال رؤية متكاملة ترتكز على المهنية والالتزام والمسؤولية، بعيدًا عن العشوائية والانتهازية التي أضرت كثيرًا بالمجال في السنوات الأخيرة. إن الصحافة الرياضية ليست مجرد بطاقة تخوّل لحاملها دخول الملاعب، بل هي مهنة لها أخلاقياتها وأعمدتها الصلبة التي تقوم عليها.
رهانات المرحلة ودور الفيدرالية في النهوض بالصحافة الرياضية
تشهد الرياضة المغربية طفرة نوعية على جميع المستويات، وهو ما يفرض وجود إعلام رياضي مسؤول، قادر على مواكبة هذه الدينامية بإطار تنظيمي احترافي. من هذا المنطلق، تبرز الفيدرالية كهيئة جامعة، تضم اهرمات صحفية وجمعيات ذات وزن، تسعى إلى الرفع من مستوى الصحافة الرياضية، والدفاع عن حقوق المهنيين الحقيقيين الذين يعتبرون الإعلام الرياضي رسالة قبل أن يكون مهنة.
إن الحديث عن مستقبل الصحافة الرياضية لا يمكن أن يتم دون الالتفات إلى الأدوار الأساسية التي يجب أن تضطلع بها المؤسسات الداعمة للرياضة، وعلى رأسها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة السيد فوزي لقجع، الذي يُنتظر منه أن يُولي أهمية خاصة لهذه الفيدرالية، باعتبارها قوة اقتراحية تمتلك من الخبرة والتجربة ما يؤهلها للمساهمة في تطوير الإعلام الرياضي المغربي.
رسالة إلى كل الفاعلين: حان وقت التغيير!
لقد أثبتت التجارب أن الصحافة الرياضية لا يمكن أن تزدهر إلا إذا كانت هناك رؤية واضحة وإرادة حقيقية للإصلاح، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الفردية. إن المغرب بحاجة إلى صحافة رياضية مهنية، تعكس صورة الرياضة الوطنية بمصداقية وشفافية، وتبتعد عن كل أشكال الفوضى التي أضعفت هذا القطاع.
اليوم، تقف الفيدرالية أمام مسؤولية تاريخية، وأمامها فرصة حقيقية لإحداث التغيير المنشود. الرهان كبير، لكن الإرادة أكبر، والمشروع الذي تتبناه الفيدرالية يحمل في طياته الأمل في بناء إعلام رياضي قوي، يخدم مصلحة الرياضة الوطنية، ويساهم في تعزيز مكانة المغرب كقوة رياضية على المستوى القاري والدولي.
الكرة الآن في ملعب الجميع، والدعم واجب على كل من يؤمن بأن الصحافة الرياضية ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة ومسؤولية.
