انتهاك للخصوصية: رجل أمن في مراكش يتجاوز حدوده

مباشرة من مراكش

انتهاك للخصوصية: رجل أمن في مراكش يتجاوز حدوده

في مشهد صادم بمراكش، تحول خلاف بسيط حول مخالفة سير إلى انتهاك صارخ لحقوق المواطنات وخصوصيتهن، حيث أقدم رجل أمن على انتزاع هاتف سيدة منقبة دون إذن قانوني، متجاوزًا بذلك كل الضوابط الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها من يفترض أن يكون حاميًا للقانون، لا منتهكًا له.

الحادثة بدأت عندما أوقف الشرطي السيدة بسبب مخالفة مرور، لكن الأمور أخذت منعطفًا غير متوقع عندما اتهمها بتصويره، وهو ما تبين لاحقًا أنه محض افتراض خاطئ، حيث كانت السيدة تجري مكالمة هاتفية مع زوجها. ورغم غياب أي دليل على التصوير، لم يتردد رجل الأمن في التصرف بسلطة تعسفية وانتزع هاتفها بالقوة، متجاهلًا أبسط حقوقها في الخصوصية.

المثير للقلق أكثر أن السيدة، بحكم كونها منقبة، وجدت نفسها في موقف محرج وصعب أمام زوجها الذي تأثر بالأمر بشدة، خاصة أن الهاتف يحتوي على صور عائلية خاصة. وهنا نتساءل: بأي حق يقوم رجل أمن بتفتيش محتويات هاتف دون إذن قضائي؟ وكيف يمكن لمثل هذه التصرفات أن تمر دون مساءلة؟

إن ما حدث يعد انتهاكًا فاضحًا للحريات الفردية واعتداءً غير مبرر على كرامة المواطنين، وهو أمر لا يجب السكوت عنه. فجهاز الأمن وجد لحماية المواطن، وليس لترهيبه أو تعريضه لمواقف مهينة. إن مثل هذه السلوكيات الفردية تعكس الحاجة إلى تعزيز ثقافة احترام القانون داخل المؤسسات الأمنية، وضمان التزام عناصرها بالضوابط القانونية التي تحكم عملهم، تجنبًا لتحويل السلطة إلى أداة قمع بدل أن تكون رمزًا للعدالة.

في انتظار رد الجهات المعنية، يبقى السؤال الأهم: هو ان السيد عبداللطيف لا يقبل بمثل هذه التصرفات لطالما عُرف السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، بصرامته في التعامل مع التجاوزات التي تسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية. فهو رجل يؤمن بدولة القانون ويرفض أي ممارسات فردية قد تزعزع ثقة المواطنين في رجال الأمن. لهذا، من غير المتوقع أن تمر حادثة انتزاع هاتف مواطنة بالقوة من طرف رجل أمن في مراكش دون تحقيق ومحاسبة