من أحياء الطفولة إلى ملاعب الاحتراف: قصة نجيب مع كرة القدم

مشواري

في أحد أحياء العاصمة الاقتصادية، بسيدي البرنوصي نشأ شاب طموح اسمه نجيب أيت عمرو، كان يقضي وقت الفراغ في اللعب مع أبناء دربه . كانت الكرة رفيقته الدائمة، حيث كان يجتمع مع أصدقائه بعد المدرسة ليتنافسوا في مباريات صغيرة في الأزقة. لم يكن يدرك في ذلك الوقت أن هذه اللحظات البسيطة ستفتح له أبوابا واسعة في كرة القدم.

مع مرور الوقت، انتقل نجيب إلى فريق الامل و فريق الرشاد البرنوصي، حيث كان لهذه الخطوة أثر كبير في مسيرته الرياضية. انضمامه إلى هذا الفريق كان بمثابة النقطة الفارقة في حياته، إذ أتيحت له الفرصة لممارسة اللعبة مع لاعبين مميزين. كانت التدريبات مكثفة، لكنه كان عازما على تحسين مهاراته والارتقاء بمستواه.

بعد سنوات من التدريب والمثابرة، قرر الشاب أن يوسع آفاقه في عالم كرة القدم، فدخل ميدان التدريب من خلال دورات تكوينية متخصصة، حصل على دبلوم  » د  » في 2022، دبلوم  » س  » في 2025. كانت هذه الدورات فرصة لتعلم استراتيجيات اللعبة وكيفية توجيه الفرق وتطوير اللاعبين. بفضل شغفه وموهبته، أصبح مدربا لفريق أنفا سوكر و شباب المحمدية  فئة 15 سنة و فئة 17 سنة، و لعب في الموسم الماضي مباراة السد مع فريق الفتح البرنوصي، حيث يسعى لتقديم الدعم والإلهام لجيل جديد من اللاعبين.

اليوم، يقف الإطار الوطني نجيب، كرمز للتفاني والعمل الجاد. يُظهر لأصدقائه أن الأحلام يمكن أن تتحقق من خلال الجهد والإصرار. يتذكر دائما بداياته في الحي، ويعمل الآن على نقل تلك الشغف إلى الفتيان الذين يتطلعون إلى مستقبل مشرق في عالم كرة القدم. 

تُعد قصته مثالا يحتذى به، حيث تؤكد أن الموهبة والجدية يمكن أن تفتح الأبواب لتحقيق الأهداف، مهما كانت التحديات.