بقلم عبدالرحيم بخاش

في زمن التلاعب بالمظاهر، أصبحنا نرى نوعًا جديدًا من « الانتهازيين » الذين لا يمتلكون أي قيمة حقيقية، لكنهم بارعون في التقاط الصور بجانب المسؤولين ورجال النفوذ، لإيهام الناس بأن لهم مكانة خاصة داخل الوطن. هؤلاء هم أصحاب الصور المشبوهة، الذين يتخذون من الكاميرا وسيلة لتضليل الرأي العام، وخلق صورة زائفة عن أنفسهم
هؤلاء الفاشلون، بدلاً من تحقيق النجاح بجهدهم وكفاءتهم، يبحثون عن طرق مختصرة وسطحية للظهور، معتقدين أن صورة واحدة قد تفتح لهم أبواب المجد. لكن الحقيقة أن هذه الصور لا تعكس سوى الفراغ الذي يعيشونه، فهم لا يملكون رؤية ولا تأثيرًا حقيقيًا، بل مجرد متسلقين يحاولون الوصول إلى القمة على أكتاف غيرهم
أما في مجال الصحافة، فقد تحول بعض الصحفيين إلى أدوات في يد هؤلاء الانتهازيين، يكتبون مقالات موجهة توحي للقارئ بأنهم مقربون من صناع القرار، وأنهم يعبرون عن آراء المسؤولين، بينما هم في الواقع مجرد أبواق للتضليل، يختبئون خلف ستار مكشوف من الادعاء والتملق
هذا النوع من السلوكيات أصبح خطرًا يهدد المصداقية ويشوه الحقيقة. فالمكانة لا تُكتسب بصورة، والنجاح لا يُقاس بعدد الصور الملتقطة مع الشخصيات العامة، بل بالكفاءة، والعمل الجاد، والنزاهة. أما هؤلاء، فمهما جمعوا من صور، ستظل حقيقتهم مكشوفة أمام الجميع: مجرد تافهين يعيشون على الهامش، يحاولون خداع الناس، لكنهم في النهاية لا يخدعون إلا أنفسهم
