بقلم عبدالرحيم بخاش

موهوب… ابن النجم السابق الذي خطف الأضواء وقاد الأشبال إلى نهائي إفريقيا
في لحظة حاسمة، وأمام أنظار الملايين، تقدم الفتى المغربي الصغير بثقة نحو الكرة. أعصاب من حديد، نظرة مركزة، ورجل ساحرة… إنها لحظة ضربة الجزاء التي ستحسم مصير المغرب في نصف نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة. ليس من السهل أن تتحمل ضغطًا كهذا، إلا إن كنت « موهوبًا » حقًا… وهذا ما أثبته ابن النجم السابق يونس موهوب.
ولأن الموهبة لا تُورَّث فقط في الجينات، بل تُغذّى بالحلم والإرادة، خطى الشبل الصغير على خطى والده الذي كان نجمًا صاعدًا في سماء الكرة المغربية، قبل أن توقف حادثة مفجعة مسيرته الكروية. لم يُكمل الأب رحلته، لكن الأمل لم يمت… لقد زرعه في ابنه، وربّاه على الحلم الكبير الذي تحقق في لحظة سحرية.
بركلة جزاء حاسمة، تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي البطولة الإفريقية، وكتب موهوب اسمه بحروف من ذهب، لا فقط لأنه سجل، بل لأنه أثبت أن الإيمان، والحلم، والإصرار، تصنع الفرق.
يونس موهوب الأب لم يكن مجرد مشجع في المدرجات، بل كان القلب الذي ينبض على خط التماس، يراقب حلمه يعود للحياة في قدمي ابنه. وعندما سكنت الكرة الشباك، لم تكن فقط فرحة التأهل، بل كانت دموع جيلين اجتمعا في هدف واحد.
اليوم، يُنظر إلى موهوب كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المغربية. ليس فقط لأنه « ابن نجم سابق »، بل لأنه نجم قادم بقوة، واسم على مسمّى.
