
بقلم عبدالرحيم بخاش
التفاهة لا تصنع تاريخاً… وجمعية المغربية للصحافة الرياضية تردّ بالإنجاز
في زمن كثر فيه المتطفلون على مختلف المجالات، تسللت التفاهة إلى فضاءات لم تكن لتصلها لولا ضعف الرقابة ووهج « الترند » العابر. أصبح بعض من لا رصيد لهم ولا خبرة، يتكلمون باسم الصحافة، ويدّعون الإصلاح، مستغلين فضاء الحرية لنشر العبث وترويج الباطل في ثوب حق. لكن للتاريخ ذاكرة لا تُخدع، وميزان لا يرحم. لم يسبق أن سجل التاريخ أسماء التافهين ضمن صفوف الرواد أو المصلحين، بل أرّخهم كمفسدين واحتفظ لهم بمكانهم في هوامش النسيان، حيث لا مجد يُذكر ولا أثر يُخلد.
غير أن ما يبعث على الفخر، هو أن الصحافة الحقيقية لا تموت، بل تردّ بأفعالها لا بكلامها. وما حدث مؤخراً حين اختارت الصحافة الدولية عقد مؤتمرها في المغرب، بشراكة مع الصحافة الرياضية المغربية، لهو رسالة واضحة لكل من حاول التشويش أو التشكيك. إنها شهادة عالمية بثقة مستحقة، تتويج لمجهودات صادقة، وإعلاء لشأن إعلام وطني عرف كيف يسير بثبات رغم كل الضجيج.
لقد سقطت الأقنعة، وبان الفرق بين من يخدم الرياضة بقلمه وعدسته وضميره، وبين من يقتات على الإثارة ويصنع من العبث مادة يروجها لمتابعين بلا وعي. لقد انتهت لعبة الادّعاء، وانكشف زيف الشعارات، وبقيت الحقيقة واضحة: لا مكان للتفاهة في صرح الصحافة الجادة.
الصحافة الرياضية المغربية، اليوم، لا تدافع عن نفسها، لأنها ببساطة لا تحتاج إلى ذلك. يكفيها أن العالم اختارها شريكاً، وأن التاريخ سيسجل أسماء المبدعين وليس المتطفلين
