بقلم عبدالرحيم بخاش
الصحفيون الرياضيون المغاربة… خارج التغطية في قلب الوطن
في سابقة غريبة ومخيبة للآمال، وجد عدد من الصحفيين أنفسهم مستبعدين من حضور مؤتمر ستنظمه « الجمعية الدولية للصحافة الرياضية والمغربية للصحافةالرياضية »، والذي كان يُفترض أن يكون منصة لدعم وتطوير الإعلام الرياضي الوطني، خاصة ونحن على أعتاب تنظيم المغرب لأكبر تظاهرة كروية في العالم: كأس العالم 2030.
رغم التفاؤل الكبير الذي رافق الإعلان عن هذا المؤتمر، والذي اعتُبر لحظة مفصلية للنهوض بالإعلام الرياضي الوطني، فوجئ الكثير من الصحفيين بأن الدعوات اقتصرت على 30 مقعداً فقط، في بلد بات يُراهن عليه دولياً لقيادة مشاريع رياضية ضخمة. فهل من المعقول أن يُقصى هذا العدد الكبير من المهنيين الذين قضوا سنوات في تغطية الإنجازات الرياضية المغربية، فقط بسبب « سقف مقاعد محدود »؟
الأكثر استغراباً أن هذا الإقصاء جاء من هيئة كانت دائماً ما تُردد دعمها للصحفيين وتفاخر بتمثيلها لهم. فكيف يستقيم أن يُعقد مؤتمر بهذا الحجم في المغرب، ويُقصى منه من هم صوته الحقيقي في الميدان؟
إن الإعلام الرياضي المغربي لا يحتاج إلى شعارات، بل إلى ممارسات عادلة تُمكّن كل صحفي ملتزم ومهني من أداء دوره، لا أن يُترك خارج القاعة، ينقل الأخبار من « خارج التغطية ».
الرسالة واضحة: لا نهضة رياضية دون إعلام قوي، ولا إعلام قوي دون إشراك فعلي للصحفيين في المحطات الحاسمة. وعلى الجهات المنظمة أن تعي أن المغرب ليس فقط من ينظم كأس العالم، بل هو من يجب أن يحتضن كل من ساهم في رفع رايته عالياً، وأولهم صحفيوه الرياضيون

