هل لمقابر المسلمين حرمة مثل اليهودية و المسيحية؟

تعاني مقابر الدار البيضاء وغيرها من المدن التي يستغلها المهاجرين الافارقة للعبور الى الدول ، الاوروبية بطريقة غير شرعية ، من كثرة الاوساخ و انتشار الازبال وعدم وجود حراس كباقي المقابر التي تهتم الطائفة اليهودية و المسيحية بأمنها و نظافتها ، بالإظافة الى استغلال مقابر المسلمين من طرف هؤلاء وغيرهم من المتشردين ، لأعمال غير شرعية قانونيا و شرعا ،حيث
تعتبر القبور في الإسلام لها حرمة خاصة، والاعتداء عليها بأي شكل هو انتهاك لهذه الحرمة. وقد نهت الشريعة الإسلامية عن الأفعال التي ذكرتها بوضوح وقوة، واعتبرتها من المحرمات لما فيها من امتهان للميت وإخلال بقدسية المكان،كما ان
الجلوس على القبر محرم شرعًا، وقد ورد في ذلك نهي صريح ومؤكد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الدليل الشرعي، ( قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ » رواه مسلم).
هذا الحديث يدل على أن الجلوس على القبر أشد تحريمًا من الجلوس على النار، لما فيه من امتهان واستخفاف بالميت، وهو ما ينافي احترام كرامته. و كذلك
المشي على القبر محرم أيضًا، وهو يشبه في حكمه الجلوس عليه.حيث ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا » (رواه مسلم). كما أن نهيه عن الجلوس يشمل المشي من باب أولى، لما في المشي من استخفاف وانتهاك لحرمة الميت.
السبب: القبر هو موضع دفن الميت، والمشي عليه يعتبر دوسًا على رفات المسلم، وهذا محرم لما فيه من إهانة واضحة.فهل تحركت الجهات المختصة لمنع هؤلاء من الاعتداء على حرمة