
أصدر عامل إقليم اشتوكة آيت باها قرارًا رسميًا يقضي بتجريد خمسة أعضاء من عضويتهم داخل المجلس الجماعي لآيت أميلك. هذا القرار يأتي تتويجًا لمسار قضائي بدأ بدعوى تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه الأعضاء المجرّدون سابقًا، و
يعود السبب الرئيسي وراء هذا التجريد إلى ما وُصف بـ « التخلي عن الانتماء السياسي للحزب » الذي ترشحوا باسمه، وهو حزب الحمامة . وقد استند قرار عامل الإقليم إلى مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 14.133 المتعلق بالجماعات، إضافة إلى الفصل 20 من القانون التنظيمي الخاص بالأحزاب السياسية، مما يؤكد الأساس القانوني المتين لهذا الإجراء.كما أن
هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد معركة قضائية خاضها الحزب:
البداية كانت برفض الدعوى: في خطوة أولى، قضت المحكمة الإدارية بأكادير برفض الدعوى التي رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار بتاريخ 24 يناير 2025. في
لم يستسلم الحزب لهذا الحكم، وقرر استئناف القضية. هنا، جاء قرار محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير بتاريخ 18 أبريل 2025 ليلغي الحكم الابتدائي ويقضي بتجريد الأعضاء المعنيين بشكل نهائي من عضويتهم بالمجلس الجماعي لآيت أميلك. و
تكمن تفاصيل المخالفة في تنسيق الأعضاء الخمسة مع مكون حزبي آخر بهدف تغيير رئيس المجلس خلال منتصف الولاية الانتدابية. وقد بلغ الأمر ذروته عندما تم إدراج نقطة « ملتمس استقالة الرئيس » في جدول أعمال دورة أكتوبر 2024.
ورغم التوجيهات الصريحة التي وجهها الحزب للمستشارين بالتصويت ضد هذا الملتمس، إلا أن الأعضاء الخمسة خالفوا هذه التوجيهات وصوتوا بالموافقة على مطالبة الرئيس بتقديم استقالته. اعتبر الحزب هذا التصرف « تخليًا واضحًا عن الانتماء السياسي » وموجبًا لتجريدهم من العضوية بالمجلس،الأعضاء الخمسة الذين جُرِّدوا من عضويتهم بالمجلس الجماعي لآيت أميلك هم:
لحسن بوخساس
عبد اللطيف أبا عقيل
محمد واهي
أحمد أقا
علي واهمان
هؤلاء الأعضاء كانوا في السابق تابعين لحزب التجمع الوطني للأحرار قبل صدور قرار التجريد
فهل
يُعد هذا القرار بمثابة رسالة واضحة حول أهمية الالتزام بالخط السياسي والمبادئ الحزبية للمنتخبين؟ كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل المجلس الجماعي لآيت أميلك بعد هذا التجريد.
