لمواجهة الانحراف مبادرة « صلاتي حياتي » لتعزيز القيم والأخلاق في المدارس

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، عن إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز الالتزام بالصلاة لدى التلاميذ في المدارس العمومية والخاصة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى النشء، وتكوين مواطنين صالحين يجمعون بين التحصيل العلمي والالتزام بالضوابط الدينية والوطنية، و
تهدف هذه المبادرات إلى
غرس القيم الدينية من حيث ط تعزيز الوعي بأهمية الصلاة كركيزة أساسية في الدين الإسلامي، و سيساعد ذلك
في بناء شخصية التلميذ بشكل متكامل، يشمل الجوانب الروحية والأخلاقية والعلمية، كما
سيتم توفير بيئة تعليمية تُشجع على الانضباط والهدوء والتركيز، بما ينعكس إيجاباً على التحصيل الدراسي والسلوك الاجتماعي.

حيث سيتم
تعزيز الهوية مما يجعل التلاميذ بالارتباط بهويتهم الدينية والثقافية، وتمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية في إطار مؤسسي، ولتحقيق هذه المساعي سيتم
تخصيص أماكن للصلاة ، من خلال التأكيد على توفير فضاءات مناسبة ومهيأة للصلاة داخل المؤسسات التعليمية، تراعى فيها شروط النظافة والطهارة.
التوعية بأهمية الصلاة، بتنظيم حصص توعوية وورشات عمل داخل المدارس، يقوم بها أطر تربوية ودينية، لشرح أهمية الصلاة وفضلها وكيفية أدائها.
تشجيع الأساتذة و الأطر الإدارية على أن يكونوا قدوة حسنة للتلاميذ في الالتزام بالصلاة، وتشجيعهم على أدائها جماعة مع التلاميذ متى أمكن ذلك، و
البحث في إمكانيات إدماج مفاهيم وقيم مرتبطة بالصلاة في بعض المقررات الدراسية، خاصة في التربية الإسلامية، بطرق تفاعلية مشوقة، و تعزيز التواصل بين المدرسة والأسر لتشجيع التلاميذ على الصلاة في المنزل والمدرسة، وتوحيد الجهود لتربية الأبناء على القيم الدينية، و تنظيم مسابقات وأنشطة ثقافية وفنية مرتبطة بالصلاة، مثل مسابقات حفظ القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية التي تتناول فضل الصلاة. وقد
لقيت هذه المبادرات ترحيباً واسعاً من قبل أولياء الأمور والعديد من الفاعلين التربويين الذين يرون فيها خطوة إيجابية لتعزيز التربية الدينية والأخلاقية في المدارس. ومع ذلك، أثار البعض تساؤلات حول كيفية تطبيق هذه المبادرات دون المساس بحرية المعتقد أو فرض ممارسات دينية معينة، مؤكدين على أهمية احترام التنوع داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت وزارة التربية الوطنية أن هذه المبادرات تهدف إلى التشجيع والتوعية، وليس الإكراه، وأنها ستعمل على ضمان تطبيقها بمرونة وبما يراعي مصلحة جميع التلاميذ.