
دخلت مجلة « جون أفريك » الفرنسية مجدداً خط صناعة الحسابات والتسريبات الجيوسياسية، عبر نشر تقرير يفتقر للأدلة الدبلوماسية الملموسة، زعمت فيه وجود مقترح موريتاني يقضي بالاعتراف بمغربية الصحراء مقابل تنازل المملكة عن سيادتها على منطقة « الكويرة » الاستراتيجية.
وعلى الرغم من الطابع الحساس والمثير للتقرير، إلا أن كواليس العلاقات الرسمية بين الرباط ونواكشوط تؤكد أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها « بالونات اختبار » إعلامية لا وجود لها على طاولة المفاوضات الرسمية؛ حيث تحرص قيادة البلدين على إبقاء قنوات التنسيق الثنائي المباشر قائمة بعيداً عن التشويش الخارجي.
و لم يصدر أي موقف أو بيان رسمي من وزارة الخارجية الموريتانية أو نظيرتها المغربية يشير إلى مناقشة مقايضة حدودية من هذا النوع، وهو ما يجعل المزاعم محصورة في فئة القراءات الصحفية ذات الأجندات الموجه.
- وحاولت المجلة استغلال الإشارة الفنية الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، حول رغبة موريتانيا في تشكيل لجنة تقنية لترسيم حدودها الثابتة قانونياً وتأمين مصالحها التنموية، لتحويلها بشكل تعسفي إلى صيغة « مساومة سياسية ومطامع إقليمية .و
تأتي هذه التحركات الإعلامية من طرف منابر فرنكوفونية محددة في سياق محاولات التشويش على الدينامية التنموية والمشاريع الأطلسية الواعدة التي يقودها المغرب في أقاليمه الجنوبية، والتي تحظى بدعم دولي متزايد يضيق الخناق على الأطروحات الانفصالية في المنطقة.
