
تسلم الجيش المالي شحنة ضخمة من المدرعات العسكرية من كل من روسيا والصين. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي باماكو الحثيث لتحديث قدرات قواتها المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، خصوصًا مع استمرار نشاط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.
ويُعتقد أن هذه المدرعات ستُستخدم في العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المالي ضد هذه الجماعات، والتي غالبًا ما تتطلب قدرة عالية على الحركة والحماية في تضاريس المنطقة الوعرة. هذه الشحنة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع للجيش المالي لتطوير بنيته الدفاعية وتقويتها، مستعينًا بشركاء جدد بعد توتر علاقته مع الشركاء الغربيين التقليديين.

ويُعد هذا التعاون العسكري بين مالي وروسيا والصين مؤشرًا على تحول في ميزان القوى في المنطقة، حيث تسعى باماكو إلى تنويع مصادر تسليحها وتقليل اعتمادها على الغرب. وقد شهدت العلاقات بين مالي وروسيا دفعة قوية في السنوات الأخيرة، حيث قدمت موسكو مساعدات عسكرية كبيرة لباماكو، شملت طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر، بالإضافة إلى دعم لوجستي.
كما أن الصين، التي لطالما كانت شريكًا دبلوماسيًا واقتصاديًا لمالي، تُظهر اهتمامًا متزايدًا بالتعاون العسكري، مما يعكس تزايد نفوذها في القارة الأفريقية. ويُتوقع أن يكون لهذه المدرعات الجديدة تأثير كبير على العمليات العسكرية في مالي، وأن تعزز قدرة الجيش على فرض سيطرته على المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية.

