سناء رضا: مسيرة عطاء ورحيل مؤثر

ببالغ الحزن والأسى، تلقى قطاع الشباب بجهة الدار البيضاء-سطات وجميع الفعاليات الجمعوية نبأ وفاة السيدة سناء رضا، المديرة الجهوية لقطاع الشباب. لقد كان رحيلها صدمة حقيقية لكل من عرفها وعمل معها، فهي لم تكن مجرد مسؤولة إدارية، بل كانت طاقة إيجابية ونموذجًا للتفاني والإخلاص في خدمة الوطن والمواطنين.
كرست الفقيدة سناء رضا حياتها لخدمة الشباب وتطوير قدراتهم، تاركة وراءها إرثًا حافلًا بالإنجازات التي شهدت عليها العديد من المؤسسات والجمعيات. بفضل إدارتها الحكيمة ورؤيتها الثاقبة، تم تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي ساهمت في دعم الشباب وتأهيلهم، سواء في مجال الأنشطة الثقافية والرياضية أو في مجال التنمية الاجتماعية. كانت تؤمن إيمانًا عميقًا بأن الشباب هم عماد المستقبل، وكانت تعمل بكل جد واجتهاد لتوفير أفضل الفرص لهم.
ما يميز مسيرة سناء رضا هو شغفها الكبير بعملها وروح المسؤولية العالية التي كانت تتحلى بها. كانت حاضرة دائمًا في الميدان، قريبة من الشباب والجمعيات، تستمع إلى مشاكلهم وتطلعاتهم، وتعمل جاهدة لإيجاد الحلول المناسبة. لقد كانت مصدر إلهام للكثيرين، ومثالًا يُحتذى به في التفاني والعطاء بلا حدود.
كان خبر وفاتها كالصاعقة على كل من عرفها، من أطر وموظفي وزارة الثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وصولًا إلى مختلف الفعاليات الجمعوية وساكنة درب السلطان بوشنتوف الذين فقدوا في رحيلها سيدة فاضلة كرست حياتها لخدمة المجتمع. رحيلها ترك فراغًا كبيرًا يصعب ملؤه، ولكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب كل من عرفها، وستبقى إنجازاتها شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص.
بهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أهل الفقيدة الكريمة، وإلى جميع زملائها ومحبيها وساكنة درب السلطان بوشنتوف وكل من له صلة بها من جمعيات وفعاليات. نسأل الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة. اللهم اغفر لها وارحمها، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.