من شوارع روكافوندا إلى أبواب المجد: رحلة حارس مرمى يبحث عن الانطلاق

أوسامة عزوزي رقاص، شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، ولد عام 2006 في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، لكنه نشأ منذ طفولته في إسبانيا، حيث يعيش اليوم ويحمل جنسيتها. منذ سنواته الأولى، كان لكرة القدم حضور ثابت في حياته، متنقلا بين أندية محلية عدة مثل ماتارو، أكوا هوتيل، ماسنو، ومولينوس، قبل أن يستقر حارسًا لفريق روكافوندا، الفريق الذي شهد البدايات الأولى للنجم الدولي لامين يامال.

بدأت قصة أوسامة مع حراسة المرمى وهو في الثالثة عشرة، حين لعب لأول مرة مع فريق مولينوس دي ماتارو لفئة الناشئين في الدرجة الأولى. منذ تلك اللحظة، أصبحت الكرة شغفه الأكبر، فكرّس لها وقته وطاقته، واضعا نصب عينيه هدف التطور المستمر وإثبات الذات.

شارك أوسامة في بطولات محلية وإقليمية داخل كتالونيا، ولعب في فرق ذات مستوى تنافسي عالٍ، مما صقل مهاراته الفنية وعزّز من نضجه الرياضي. نال إشادة مدربيه الذين رأوا فيه مزيجًا من البنية الجسدية الملائمة، والهدوء تحت الضغط، وروح التحدي التي تدفعه إلى التحسن باستمرار.

نشأ أوسامة في حي روكافوندا، وهو نفسه الحي الذي ترعرع فيه لامين يامال، صديق الطفولة الذي تحوّل إلى نجم عالمي. قصة يامال كانت مصدر إلهام لكل شباب الحي، ودليلًا حيًا على أن الانطلاق من بيئة متواضعة لا يحول دون الوصول إلى القمم.

ورغم التحديات، استطاع أوسامة التوفيق بين الدراسة والتدريب، فيدرس صباحًا ويتدرب مساءً، ويخوض المباريات في عطلات نهاية الأسبوع، مدعوما بروح التضامن التي تسود بين أبناء الحي.

اليوم، يواصل أوسامة رحلته بإصرار، واضعًا هدفه نحو الانضمام إلى أندية أكبر. ورغم أن فريقه الحالي يحمل قيمة رمزية محلية، إلا أن طموحه يتجاوز ذلك بكثير. يؤمن بأن روكافوندا تملك كنوزًا كروية، لكن غياب الدعم وضعف الموارد وانعدام التغطية الإعلامية يبدّد الكثير من المواهب قبل أن تجد فرصتها.

رسالته واضحة: الأحياء الشعبية ليست مجرد مساحات منسية، بل هي مهدٌ لأحلام كبيرة تبحث عن عين تراها ويد تمتد لدعمها. فكم من نجم عالمي كانت بدايته في ملعب ترابي صغير، قبل أن يلمع تحت أضواء الملاعب الكبرى.